أخر الأخبار

خروقات إسرائيلية متواصلة تهدد هدنة الجنوب وسط اتهامات لواشنطن بفرض شروطها على لبنان

أعلن الجيش اللبناني رسمياً رصد سلسلة من الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 16 من الشهر الجاري، محذراً المواطنين من التسرع في العودة إلى القرى الحدودية.

وأكدت البيانات العسكرية اللبنانية أن الاعتداءات شملت قصفاً مدفعياً وغارات جوية متفرقة استهدفت بلدات في عمق الجنوب، بالإضافة إلى استمرار التحليق المكثف للطيران المسير في الأجواء اللبنانية، مما اعتبرته بيروت تقويضاً للجهود الدبلوماسية الرامية لتثبيت الهدنة المؤقتة التي تم الاتفاق عليها لمدة عشرة أيام.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى لفرض ما يسمى بـ “الخط الأصفر” أو المنطقة العازلة داخل الأراضي اللبنانية، حيث تواصل القوات الإسرائيلية تمركزها في 55 قرية حدودية وتمنع السكان من الوصول إليها.

وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن الجيش سيحافظ على سيطرته العملياتية في المناطق التي يتواجد فيها لضمان عدم عودة البنى التحتية العسكرية، مؤكداً أن الاتفاق لا يعني انسحاباً فورياً بل هو “مهلة” لاختبار مدى قدرة الدولة اللبنانية على نزع سلاح المجموعات غير النظامية.

في المقابل، صعد حزب الله من لهجته السياسية، واصفاً الدور الأمريكي في هذه المفاوضات بأنه محاولة “لابتزاز الدولة اللبنانية وإملاء شروط استسلامية”.

وأكدت مصادر مقربة من الحزب أن واشنطن تضغط لتمرير بنود تمنح إسرائيل “حرية الحركة” في الأجواء والأراضي اللبنانية تحت ذريعة المراقبة، وهو ما يرفضه الحزب جملة وتفصيلاً.

كما اعتبر الحزب أن صمت الولايات المتحدة عن الخروقات الميدانية الإسرائيلية يثبت انحيازها الكامل للرؤية الأمنية لتل أبيب، مشدداً على أن وجود أي جندي إسرائيلي على أرض لبنانية يمنح المقاومة الحق المشروع في الرد.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، نشرت وزارة الخارجية الأمريكية بنود “تفاهم نيسان 2026” التي تنص على أن القوى الشرعية اللبنانية هي الوحيدة المخولة بحمل السلاح، مع تعهد الحكومة اللبنانية بمنع أي أنشطة عدائية تنطلق من أراضيها.

ومع ذلك، يرى مراقبون أن الفجوة ما زالت كبيرة بين مطالب إسرائيل بنزع السلاح الكامل وبين واقع الأرض، خاصة مع استمرار إسرائيل في تنفيذ عمليات تدمير ممنهجة للمنازل والمنشآت في الجنوب حتى خلال ساعات الهدنة، وهو ما وثقته تقارير حقوقية محلية وصفت ما يحدث بأنه “تغيير ديموغرافي وجغرافي” بقوة السلاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى