نداء بعد عامين من الغياب

ابنة تناشد بالإفراج عن والدها المعتقل في صنعاء

في مثل هذا اليوم، وبعد مرور عامين كاملين على اعتقال والدي، قررت أن أتكلم.

في البداية، لم أكن أرغب في نشر ما حدث أو الحديث عنه، وكنت أحاول الاعتماد على معارفي وعلاقاتي ومتابعة القضية بكل الطرق الممكنة، لكن دون جدوى. تحملت أعباءً كبيرة لا يمكن لبنت في عمري تحملها، وتنقلت بين مراكز الشرطة ومكتب النائب العام ومكتب رئاسة الجمهورية، لكن والدي لم يُفرج عنه. اليوم، وبعد عامين من الصبر والانتظار والوعود المتكررة، قررت أن أرفع صوتي.

والدي موظف حكومي ويعمل مستشارًا في هيئة الطيران، وهو شخص معروف بهدوئه وأخلاقه وطبيعته المسالمة، ولا تربطه أي عداوات، ولا ينتمي لأي جهة سياسية. تم اعتقاله في 17 أبريل 2024 في صنعاء، ومنذ ذلك الحين وهو رهن الاعتقال دون أي تهمة قانونية أو سبب واضح.

صمتُ طوال عامين، ليس لأنني ضعيفة، ولا لأنني لم أتألم، بل لأنني كنت أؤمن أن الصمت قد يعيد لي والدي. قيل لي: «انتظري، لا داعي للنشر، قريبًا سيُفرج عنه». فانتظرت. مرّ شهر، ثم شهران، ثم عام كامل، وتعاقبت المناسبات والأعياد، ووالدي لم يعد.

والدي رجل مسالم ومحترم، لا يثير المشاكل، وهو الأخ الوحيد لست شقيقات، وكان السند والظهر لهن ولنا بعد الله.

أناشد كل من يستطيع المساعدة بالتدخل، وأناشد الرئيس مهدي المشاط بالنظر في قضية والدي والإفراج عنه بشكل عاجل، كما أناشد الجهات المعنية وكل من له علاقة بالقضية بضرورة الإفراج عنه وإعادة حريته وكرامته.

أفرجوا عن بشير سلام المقطري… أطلقوا سراح والدي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى