الأخبار
أخر الأخبار

استقرار حذر لأسعار الذهب عالمياً عند 5177 دولاراً للأوقية وسط تصاعد التوترات السياسية في الشرق الأوسط

شهدت أسواق المعادن الثمينة اليوم، الخميس، حالة من الاستقرار الحذر الذي يميل إلى الارتفاع، حيث استقرت أسعار الذهب عالمياً حول مستويات قياسية جديدة بالقرب من 5177 دولاراً للأوقية.

ويأتي هذا التمركز السعري مدفوعاً بزيادة تدفقات الملاذ الآمن، حيث يسعى المستثمرون لحماية محافظهم المالية في ظل الضبابية التي تخيم على المشهد الجيوسياسي، خاصة مع ترقب نتائج الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران في جنيف، وسط تصعيد ميداني وتحركات عسكرية في المنطقة تزيد من مخاوف اندلاع نزاع أوسع.

وتلعب السياسات الاقتصادية الأمريكية دوراً محورياً في هذا الصعود، إذ أدت المخاوف من زيادة الرسوم الجمركية العالمية التي تفرضها إدارة الرئيس ترامب إلى إضعاف الثقة في العملات الورقية ودفع الذهب لتسجيل مكاسب قوية.

وبحسب تقارير مصرفية حديثة من مؤسسات مثل “جيه بي مورغان” و”غولدمان ساكس”، فإن المعدن الأصفر يتجاوز حالياً دوره التقليدي كأداة تحوط من التضخم ليصبح أصلاً استراتيجياً رئيسياً، مع توقعات تشير إلى إمكانية وصول الأسعار إلى مستويات 6000 دولار أو أكثر بحلول نهاية العام الجاري إذا ما استمرت وتيرة التوترات الحالية.

على الصعيد الفني، يرى المحللون أن بقاء الذهب فوق مستويات الدعم الحيوية عند 5100 دولار يعزز من فرص استكمال المسار الصاعد، حيث يواجه المعدن مقاومة فنية عند حاجز 5250 دولاراً؛ واختراق هذا المستوى قد يفتح الباب أمام قفزات سعرية متتالية نحو القمة التاريخية المسجلة سابقاً عند 5595 دولاراً.

ورغم الارتفاع الكبير في الأسعار، إلا أن الطلب الفعلي، خاصة في منطقة الخليج العربي والصين، لا يزال قوياً، حيث يتجه المستثمرون الأفراد والمؤسسات نحو شراء السبائك والعملات الذهبية الصغيرة كبديل للمجوهرات التقليدية، مما يعكس ثقة عميقة في المعدن كأصل ملموس في أوقات الأزمات.

تتزامن هذه التحركات السعرية مع تذبذب في مؤشر الدولار وعوائد السندات، مما يمنح الذهب زخماً إضافياً كونه أصلاً لا يدر عائداً، حيث تنخفض تكلفة الفرصة البديلة لحيازته عندما تزداد المخاطر الاقتصادية العالمية.

ويراقب المتداولون الآن عن كثب أي تصريحات تصدر عن البنوك المركزية الكبرى، التي استمرت في زيادة احتياطياتها من الذهب بمعدلات تتراوح بين 50 إلى 70 طناً شهرياً منذ عام 2022، مما يشكل قاعدة دعم قوية تمنع حدوث تراجعات حادة في الأسعار على المدى المتوسط.

زر الذهاب إلى الأعلى