أخر الأخبار

الحرية للمحامي عبد المجيد صبرة

بقلم :عبد الباري طاهر

«صَرخةٌ في وَاد، وَنَفخةٌ في رَمَاد. كلمات قد تذهب مع الرياح، ولكن قد تذهب بالأوتاد». عبد الرحمن الكواكبي.

مِئتَا يوم على اعتقال المحامي عبد المجيد صبرة.. كُلّ جريمته دفاعه عن المحكومين بالإعدام ظُلمًا، وَالمعتقلين والمخفيين قَسريًّا.

لا سببَ لاعتقاله سِوَى دفاعه عن حقوق الإنسان، ووقوفه ضد الظلم ومصادرة الحريات والحقوق.

مئتا يوم في الاعتقال التعسفي، ضِدًّا على الكرامة الإنسانية التي كَفَلهَا القرآن الكريم، وكُلّ شرائع السماء.

اعتقال ضد الدستور، وَكُل الشرائع والقيم والمثل العليا. زميله المحامي القدير صقر السماوي، أطلق صرخة ضمير مُحامٍ يقظ وحي وإنسان، يحسُّ فداحة الظلم وخطورته على الإنسان والمجتمع. فَالله -سبحانه وتعالى- حَرَّم الظلم على نفسه، وجعله مُحرمًا بين عباده.. (يا عِبادِي إني حَرَّمتُ الظلم على نفسي، وَجَعلتهُ مُحرَّمًا بينكم، فلا تظالموا).

وعندما يسلط هذا الظلم ضد المطالبين بالعدالة، والداعين إلى الحرية والعدل واحترام الحقوق أمثال المحامي عبد المجيد صبرة؛ فَإنَّه الظلم الذي جعله الله علامة على خراب التمدن والعمران وزوال الدول والممالك. (وتلك القرى أهلكناهم لمَّا، ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا). [الكهف: 59]

إنَّ صرخة المحامي صقر السماوي ترى في استمرار اعتقال المحامي عبد المجيد صبرة واقعة جسيمة استكملت -لمَّا طال أمدها- معاني التسعف، وأصحبت شَاهدًا قاَئمًا على انتهاك لا يطال فردًا وحده، وَإنَّمَا يطال مكانة المحاماة، وحرمة الدفاع، وهيبة العدالة نفسها..

وَحَقًّا، فإنَّ إسكات الصوت المدافع عن الحق عدوان على كُلِّ إنسان، واعتداء على مبدأ قامت عليه الأديان والشرائع والمعتقدات، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وشرائع الإنسان قائمة على كفالة الدفاع عن الحقوق والحريات والعدالة.

فاعتقال المدافعين عن هذا القيم الإنسانية العظيمة عدوان على كرامة الإنسان والضمير.

الحرية للمحامي القدير عبد المجيد صبرة، ولكل المعتقلين والمعتقلات في اليمن، وما أكثرهن وأكثرهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى