شهدت محافظة أصفهان وسط إيران فاجعة جوية صباح اليوم، الثلاثاء، إثر سقوط مروحية عسكرية تابعة للجيش الإيراني وسط سوق شعبي مزدحم لبيع الخضار والفواكه بالجملة في مدينة “دورشه” (أو درتشه) التابعة لمنطقة خميني شهر.
الحادث الذي وقع في حوالي الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بشكل فوري، وهم طاقم المروحية المكون من الطيار ومساعده، بالإضافة إلى تاجرين كانا يمارسان عملهما داخل السوق لحظة اصطدام الطائرة بالأرض.
ووفقاً لما نقلته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية ووكالات الأنباء الدولية، فإن المروحية كانت في مهمة تدريبية روتينية عندما بدأت بالترنح في الجو قبل أن تسقط فجأة وسط منشآت السوق، مما أدى إلى اندلاع حريق هائل وتصاعد أعمدة الدخان الكثيف التي غطت سماء المنطقة.
وقد هرعت فرق الدفاع المدني والإطفاء إلى موقع الحادث بشكل عاجل، حيث تمكنت من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى بقية أجزاء السوق، فيما قامت فرق الإسعاف بنقل جثامين الضحايا إلى مراكز الطب الشرعي وسط حالة من الذعر والصدمة بين رواد السوق والتجار.
وتشير التقارير الأولية إلى أن الحادث قد يكون ناتجاً عن خلل فني مفاجئ، وهو ما يفتح مجدداً ملف سلامة الطيران العسكري في إيران، حيث يعاني الأسطول الجوي الإيراني من تقادم واضح واعتماد على طرازات قديمة تعود لعقود، مع صعوبات مستمرة في تأمين قطع الغيار الأصلية بسبب العقوبات الدولية.
ويعد هذا الحادث الثاني من نوعه في غضون أسبوع واحد، بعد سقوط طائرة مقاتلة من طراز “إف-4” (F-4) في إقليم همدان غربي البلاد خلال رحلة تدريبية أيضاً، مما أسفر عن مقتل طيارها.
وعقب الحادث، فرضت القوات الأمنية طوقاً مشدداً حول موقع سقوط المروحية في مدينة دورشه، وباشرت لجنة فنية من الجيش الإيراني تحقيقاتها لمعرفة الأسباب الدقيقة وراء سقوط الطائرة وتفكيك حطامها.
وقد أثار الحادث قلقاً محلياً نظراً لقرب موقع السقوط من منشآت حيوية وقواعد جوية رئيسية في محافظة أصفهان، بينما نعت السلطات المحلية الضحايا ووعدت بتقديم تقرير شامل حول ملابسات الواقعة فور انتهاء التحقيقات.







