الأخبار
أخر الأخبار

تصعيد عسكري شامل: أمريكا تقصف 2000 هدف في إيران وطهران ترد باستهداف قاعدة العديد بقطر

دخل النزاع بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الخطورة مع حلول اليوم الخامس من “عملية الغضب العارم” (Operation Epic Fury)، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تنفيذ واحدة من أضخم الحملات الجوية في العصر الحديث.

وأكد الأدميرال براد كوبر، قائد القوات البحرية في القيادة المركزية، أن المقاتلات والمنصات الصاروخية الأمريكية والإسرائيلية استهدفت قرابة 2000 هدف حيوي داخل الأراضي الإيرانية منذ بدء العمليات.

شملت هذه الضربات تدمير شبكات الدفاع الجوي بشكل واسع، واستهداف مئات منصات إطلاق الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى مراكز القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري الإيراني في طهران ومدن أخرى مثل كرمانشاه وأصفهان.

وعلى الصعيد البحري، كشفت التقارير العسكرية عن شلّ حركة البحرية الإيرانية بالكامل تقريباً، حيث أعلن الجيش الأمريكي تدمير 17 سفينة حربية إيرانية، من بينها غواصة هجومية حديثة من طراز “فاتح” (IRIS Fateh) سُمِع دوي انفجارها بالقرب من ميناء بندر عباس.

وأوضح الأدميرال كوبر في رسالة مصورة أنه “لا توجد حالياً سفينة إيرانية واحدة تبحر في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو بحر عمان”، مشيراً إلى أن كثافة النيران في الساعات الأربع والعشرين الأولى من العملية تجاوزت ضعف حجم ضربات “الصدمة والترهيب” التي شهدها العراق عام 2003.

في المقابل، لم تتأخر طهران في الرد، حيث شنت موجات متتالية من الهجمات الصاروخية والمسيرة استهدفت المصالح الأمريكية وحلفاءها في المنطقة. وأعلنت وزارة الدفاع القطرية أن البلاد تعرضت لهجوم بصاروخين بالستيين أُطلقا من إيران؛ نجحت منظومات الدفاع الجوي في اعتراض أحدهما، بينما سقط الآخر داخل نطاق قاعدة “العديد” الجوية التي تستضيف القوات الأمريكية.

وأكدت الدوحة عدم وقوع خسائر بشرية جراء هذا القصف، لكنها شددت على جهوزية قواتها المسلحة لحماية سيادتها، في حين أعلنت لاحقاً عن تفكيك خليتين للتجسس والتخريب مرتبطتين بالحرس الثوري الإيراني كانتا تخططان لاستهداف بنية تحتية حيوية.

ولم يقتصر الرد الإيراني على قطر، بل امتد ليشمل أهدافاً أخرى في المنطقة؛ حيث تعرضت السفارة الأمريكية في الرياض لهجوم بطائرات مسيرة تسبب في نشوب حريق محدود، كما أعلن الحرس الثوري عن تنفيذ هجمات استهدفت قاعدة “عريفجان” في الكويت وقاعدة “عيسى” الجوية في البحرين.

وتأتي هذه التطورات في ظل انقسام سياسي داخل واشنطن حول أهداف الحرب، حيث تتباين التصريحات بين رغبة إدارة ترامب في تغيير النظام الإيراني ومنع طموحاته النووية، وبين تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة لا يمكن التنبؤ بنهايتها.

زر الذهاب إلى الأعلى