تتجه سياسة الهجرة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب نحو التقييد الشامل، حيث أصدرت الإدارة إعلاناً رئاسياً يُعلِّق دخول فئات واسعة من الأجانب القادمين من دول محددة، ويأتي هذا في إطار تطبيق سياسة “حماية الولايات المتحدة من الإرهابيين الأجانب وغيرهم من تهديدات الأمن القومي والسلامة العامة”، وهي سياسة تتبنى نهجاً متشدداً يذكر بالحظر الذي فُرض خلال ولايته الأولى. وقد دخل الإعلان حيز التنفيذ في التاسع من يونيو/حزيران 2025.
ويقسِّم القرار الجديد الدول المتضررة إلى فئتين رئيسيتين: الفئة الأولى تشمل 12 دولة تخضع لـ “حظر سفر كامل” يشمل جميع أنواع التأشيرات، سواء تأشيرات الهجرة التي تؤدي إلى الحصول على البطاقة الخضراء (Green Card) أو تأشيرات غير المهاجرين المؤقتة مثل تأشيرات السياحة والأعمال والطلاب (B-1، B-2، F، M، J). هذه الدول هي: أفغانستان، ميانمار (بورما)، تشاد، جمهورية الكونغو، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، إيران، ليبيا، الصومال، السودان، واليمن.
أما الفئة الثانية فتضم سبع دول، وهي: بوروندي، كوبا، لاوس، سيراليون، توغو، تركمانستان، وفنزويلا، ويُعلَّق الدخول منها للأشخاص الحاملين لتأشيرات الهجرة، بالإضافة إلى بعض أنواع تأشيرات غير المهاجرين (B-1، B-2، F، M، J) مع استثناءات محدودة.
وقد أثارت الإجراءات الأخيرة حالة من القلق والارتباك، لا سيما بعد حادثة إطلاق نار وقعت قرب البيت الأبيض في أواخر نوفمبر 2025 ونفذها شخص قادم من أفغانستان.
رداً على ذلك، أعلنت إدارة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS) تعليق البت في جميع طلبات الهجرة والتأشيرات الخاصة بالمواطنين الأفغان بأثر فوري، بالإضافة إلى تعليق إصدار التأشيرات للأفراد المسافرين بجوازات سفر أفغانية، حيث وصفت وزارة الخارجية الأمريكية هذا الإجراء بأنه ضروري لحماية الأمن القومي.
كما أشار مدير دائرة الهجرة إلى أمر بإجراء مراجعة شاملة ودقيقة لكل تصريح إقامة (بطاقة خضراء) مُنح لأي مواطن أجنبي من الدول التي تشكل مصدر قلق، والبالغ عددها 19 دولة.
هذا الحظر لا يسري على المواطنين الأمريكيين أو المقيمين الدائمين الشرعيين (حاملي البطاقة الخضراء)، كما يُستثنى منه حاملو التأشيرات السارية المفعول والصادرة قبل تاريخ نفاذ الإعلان الرئاسي في التاسع من يونيو 2025.
كما أن هناك استثناءات ضيقة يمكن الحصول عليها لأفراد الأسرة المباشرين للمواطنين الأمريكيين (مثل الأزواج، والأب والأم، والأولاد غير المتزوجين تحت سن 21)، خاصة إذا كانت أوضاعهم الإنسانية في بلدانهم الأصلية حرجة.
بالإضافة إلى ذلك، لا يزال بإمكان طالبي اللجوء واللاجئين الاستفادة من برامج مثل لمّ شمل العائلة، لكن تم وضع سقف لبرنامج قبول اللاجئين لعام 2026 عند 7,500 لاجئ فقط، مع توجيه التركيز في هذا البرنامج نحو فئات معينة.







