الأخبار المحلية
أخر الأخبار

أمن عدن يقبض على خلية استخباراتية بينهم خطباء مساجد يروجون للحوثي

أعلنت مصادر أمنية في العاصمة المؤقتة عدن عن إحباط خلية استخباراتية مرتبطة بجماعة الحوثي، بعد عملية رصد دقيقة نفذتها شرطة مديرية دار سعد بقيادة العقيد مصلح الذرحاني، في واحدة من أبرز الضربات الأمنية التي تستهدف محاولات الجماعة التغلغل داخل المجتمع الجنوبي عبر أدوات دينية وإعلامية.

وبحسب مصادر أمنية وحقوقية متطابقة، فإن الخلية تضم أربعة أشخاص، بينهم خطباء مساجد، تورطوا في تنفيذ مهام دعائية واستخباراتية تهدف إلى تحسين صورة الحوثيين داخل عدن، وبناء شبكات تواصل تخدم أجندة الجماعة. وتشير المعلومات إلى أن هذه الأنشطة تأتي ضمن استراتيجية أوسع تعتمدها الجماعة لاختراق المجتمعات المحلية عبر استغلال الخطاب الديني.

ووفقًا لمصادر مطلعة على مجريات التحقيق، فقد اعترف المتهمون بأنهم سافروا سرًا إلى صنعاء ثم إلى صعدة، حيث خضعوا لدورات تعبئة دينية وإرشادية تحت إشراف قيادات حوثية.
وتضمنت الدورات مشاهدة مواد دعائية تروّج لرواية الجماعة حول “حروب صعدة” وتقدمها كمدافع عن “القضية الفلسطينية”، في محاولة لتوظيف الخطاب الديني والسياسي لكسب التعاطف.

كما حصل أفراد الخلية على مبالغ مالية أولية بلغت 1500 ريال سعودي لكل منهم، مقابل حضور تلك الدورات، مع وعود برواتب شهرية ومكافآت مستمرة في حال نجاحهم في نشر خطاب يخفف من النظرة السلبية تجاه الحوثيين داخل عدن.

وتشير التحقيقات إلى أن المتهمين التزموا بإلقاء خطب ومحاضرات دينية تحمل رسائل موجهة، وتوثيقها وإرسالها إلى مشرفين حوثيين في صنعاء، في إطار عمل منظم يهدف إلى بناء قاعدة تأثير داخل المجتمع الجنوبي.

وبعد تحريات مكثفة استمرت أسابيع، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الخلية قبل توسع نشاطها. وأكدت مصادر أمنية أن المتهمين سيُحالون إلى الجهات القضائية المختصة فور استكمال الإجراءات القانونية، مشددة على أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي محاولات تستهدف الأمن المجتمعي أو تسعى لاختراق المؤسسات الدينية.

ويرى مراقبون أن هذه العملية تعكس تصاعد محاولات الحوثيين استخدام أدوات ناعمة—مثل الخطاب الديني—لاختراق مناطق خارج سيطرتهم، في وقت تتزايد فيه التوترات السياسية والعسكرية على مستوى البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى