أول بادرة قبلية ترفض مبدأ”الطارف غريم”…قبائل آل حميقان توقع وثيقة تجرّم الثأر من أقارب القاتل

أصدرت قبائل آل حميقان في محافظة البيضاء وثيقة قبلية تجرّم الثأر من أقارب القاتل، وتؤكد رفضها القاطع لمبدأ «الطارف غريم»، باعتباره مخالفًا لشرع الله والدين الحنيف، الذي ينص على مبدأ: «كل نفس بما كسبت رهينة».
ونصّت الوثيقة على أنه لا يجوز شرعًا ولا عرفًا الاعتداء على أي شخص من أقارب الجاني بسبب جريمة قتل ارتكبها فرد بعينه، مؤكدة أن المسؤولية الجنائية فردية، ولا تمتد إلى الأسرة أو القبيلة.
واطّلع «المشهد اليمني»، اليوم، على نسخة من الوثيقة القبلية الموقعة بأسماء مشائخ قبائل آل حميقان، والتي جاءت في إطار مساعٍ قبلية تهدف إلى إيقاف دوامة الثارات القبلية التي تعصف بمحافظة البيضاء وعدد من المحافظات اليمنية الأخرى، في ظل ضعف دور الأجهزة الأمنية والقضائية.
وألزمت الوثيقة الموقّعين عليها بتسليم أي متهم في قضايا القتل، أو أي شخص يمارس الثأر، إلى أجهزة الدولة، وجرّمت بشكل صريح إيواء أو حماية المتورطين في جرائم القتل، تحت أي مبرر قبلي أو اجتماعي.
كما دعت الوثيقة قبيلتي آل عمر وآل حميقان إلى تسليم المتهمين في قضايا القتل إلى الجهات المختصة، وسط مطالبات بتوسيع نطاق التوقيع على الوثيقة من قبل قبائل أخرى، على أمل أن تسهم هذه الخطوة في الحد من جرائم القتل، وإنهاء ثقافة الثأر، وتعزيز السلم المجتمعي في اليمن






