إسرائيل تشن موجة غارات واسعة على مدن إيرانية وتستهدف بنية تحتية في الأهواز وشيراز وأصفهان
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم، الخميس، عن انطلاق موجة جديدة وواسعة النطاق من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت العمق الإيراني، في تصعيد وصف بأنه الأكثر حدة منذ بدء المواجهات المباشرة بين الطرفين.
ووفقاً للبيانات العسكرية الرسمية، فقد تركزت الضربات بشكل تتابعي على البنية التحتية العسكرية ومنشآت استراتيجية في عدة مدن رئيسية، من بينها الأهواز وشيراز وأصفهان، حيث شاركت عشرات المقاتلات الحربية في تنفيذ هذه الهجمات التي استخدمت فيها صواريخ دقيقة وموجهة لتدمير مراكز القيادة والسيطرة ومستودعات الصواريخ الباليستية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وفي مدينة أصفهان، أفادت التقارير الواردة بوقوع انفجارات عنيفة هزت الأحياء المحيطة بالمنشآت العسكرية، حيث استهدفت الغارات مواقع مرتبطة بإنتاج وتخزين الصواريخ المصممة لاستهداف الطائرات، بالإضافة إلى استهداف أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية التي حاولت التصدي للموجة الهجومية.
كما شهدت مدينة شيراز غارات مماثلة طالت مطار المدينة ومواقع تابعة لقوات “الباسيج”، في حين تركزت الضربات في مدينة الأهواز على منشآت حيوية ولوجستية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان التي غطت سماء المنطقة لساعات طويلة، وسط حالة من الاستنفار الأمني القصوى في مختلف المحافظات الإيرانية.
وعلى الصعيد الميداني، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن هذه الموجة تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تقويض “القدرات الإرهابية” للنظام الإيراني والبنى التحتية التي تدعم عملياته الإقليمية، مشيراً إلى أن الهجمات نُفذت بالتزامن مع ضربات أخرى استهدفت معاقل حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية.
وفي المقابل، وصفت السلطات الإيرانية هذه الهجمات بالعدوان السافر، متوعدة برد حازم ومؤكدة في الوقت ذاته أن دفاعاتها الجوية تمكنت من اعتراض عدد من الأهداف المعادية، رغم اعترافها بوقوع أضرار مادية في المواقع المستهدفة وسقوط ضحايا وإصابات بين العسكريين والمدنيين.
تتزامن هذه التطورات مع تقارير دولية تحذر من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة غير مسبوقة، خاصة مع دخول أطراف إقليمية أخرى على خط المواجهة، حيث رُصدت هجمات بمسيرات استهدفت منشآت طاقة في الخليج العربي، من بينها ميناء صلالة العُماني وميناء البصرة العراقي.
ومع استمرار موجات القصف، تشير التقديرات الأممية إلى نزوح ملايين الإيرانيين من المدن الكبرى باتجاه المناطق الريفية والشمالية، في ظل ظروف إنسانية تزداد تعقيداً مع استهداف المرافق الصناعية والخدمية التي تسببت في انقطاع جزئي للتيار الكهربائي وخدمات الاتصال في بعض المناطق المنكوبة.







