سجلت أسعار النفط العالمية اليوم، الاثنين، ارتفاعاً ملحوظاً تجاوزت نسبته 2% في التداولات المبكرة، وذلك في أعقاب الأنباء الواردة عن تعثر الجولة الأخيرة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث فشل الطرفان في التوصل إلى اختراق دبلوماسي ينهي الصراع المستمر منذ ثمانية أسابيع، مما أعاد حالة القلق بشأن إمدادات الطاقة العالمية إلى الواجهة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.3% لتصل إلى 101.4 دولاراً للبرميل، بعد أن كانت قد سجلت مستويات أعلى في وقت سابق من الجلسة، بينما شهد خام غرب تكساس الوسيط مكاسب مماثلة، ويأتي هذا الصعود نتيجة لتبادل التصريحات الحادة بين واشنطن وطهران؛ حيث أصر الجانب الإيراني على عدم العودة لطاولة المفاوضات ما لم يتم رفع الحصار عن موانئه، في حين أبدت الإدارة الأمريكية تمسكاً بموقفها بانتظار رد رسمي ملموس على مقترحاتها، مما زاد من ضبابية المشهد السياسي والاقتصادي.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر المائي الأكثر حيوية لنقل النفط في العالم، حيث يثير استمرار الحصار المتبادل مخاوف حقيقية من تحول سوق النفط من حالة الفائض إلى عجز حاد خلال الربع الثاني من العام الجاري، وهو ما دفع المحللين والأسواق إلى تسعير “علاوة مخاطر” إضافية تحسباً لأي تصعيد عسكري جديد قد يعيق تدفقات الخام من منطقة الخليج.
ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن فشل المحادثات في باكستان أدى إلى تبخر التفاؤل الذي ساد الأسواق خلال فترة الهدنة المؤقتة التي أعلنها الرئيس ترامب في وقت سابق من هذا الشهر، مما دفع المستثمرين للجوء إلى الذهب والنفط كأدوات تحوط، في ظل توقعات بأن تستمر الضغوط التصاعدية على الأسعار إذا ظلت القنوات الدبلوماسية مغلقة واستمر التوتر الميداني بالقرب من خطوط الشحن الدولية.






