الأخبار
أخر الأخبار

استشهاد 3 صحفيين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارتهم بجنوب لبنان

شهد جنوب لبنان اليوم السبت، فاجعة أليمة استهدفت الجسم الصحفي، حيث استشهد ثلاثة إعلاميين لبنانيين في غارة جوية إسرائيلية مباشرة استهدفت سيارتهم أثناء أداء واجبهم المهني على طريق منطقة جزين.

ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات الإعلامية اللبنانية، فإن الشهداء هم المراسل المخضرم علي شعيب، الذي يعمل لصالح قناة “المنار” وإذاعة “النور”، والمراسلة فاطمة فتوني من قناة “الميادين”، بالإضافة إلى شقيقها المصور محمد فتوني الذي كان يرافقهما في التغطية الميدانية للتصعيد العسكري المستمر في المنطقة.

وقد وقع الهجوم في وقت كانت فيه الفرق الإعلامية تتحرك لنقل الأحداث الميدانية، حيث كانت المراسلة فاطمة فتوني قد ظهرت في رسالة مباشرة قبل وقت قصير من استهداف سيارتها.

ونعت قناة “المنار” مراسلها علي شعيب واصفة إياه بـ “أيقونة الإعلام المقاوم”، وهو الذي غطى الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان لأكثر من عقدين من الزمن، فيما أكدت شبكة “الميادين” أن استهداف طاقمها يعد محاولة صريحة لإسكات السردية التي تنقل الواقع الميداني من الجبهة.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن اغتيال علي شعيب، زاعماً في بيان له أنه كان يعمل “عنصراً في وحدة الاستخبارات التابعة لحزب الله تحت غطاء صحفي”، وهي اتهامات نفاها حزب الله والمؤسسات الإعلامية اللبنانية جملة وتفصيلاً، معتبرين أنها محاولة لتبرير استهداف المدنيين والكوادر الإعلامية.

ولم يتطرق البيان الإسرائيلي إلى استشهاد فاطمة ومحمد فتوني، في حين لم يقدم الجيش أدلة ملموسة تدعم ادعاءاته بشأن شعيب، وهو أسلوب تكرر في استهدافات سابقة لصحفيين في غزة ولبنان.

وقد أثار هذا الحادث موجة تنديد رسمية واسعة، حيث وصف الرئيس اللبناني جوزيف عون الغارة بأنها “جريمة سافرة” تنتهك القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحفيين في أزمنة الحروب، مؤكداً أن الإعلاميين هم مدنيون يؤدون واجباً مهنياً مقدساً.

كما أشار وزير الإعلام اللبناني إلى أن هذا الاستهداف يرفع حصيلة الضحايا من العاملين في القطاع الإعلامي في لبنان خلال العام الجاري إلى خمسة شهداء، بعد استشهاد المصور المستقل حسين حمود في غارة سابقة قبل أيام قليلة في النبطية.

تأتي هذه الجريمة في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق في جنوب لبنان، حيث تشير تقارير وزارة الصحة اللبنانية إلى أن العدوان الإسرائيلي المستمر منذ مطلع مارس الجاري أسفر عن سقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى.

وتؤكد المنظمات الحقوقية، ومنها “هيومن رايتس ووتش” ولجنة حماية الصحفيين، أن استهداف الطواقم الإعلامية في لبنان بات نمطاً متكرراً يتطلب تحقيقاً دولياً مستقلاً لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم حرب.

زر الذهاب إلى الأعلى