
دعا المجلس الانتقالي المنحل خلال اجتماع لهيئته الإدارية في مدينة عدن إلى تشكيل حكومة جنوبية تتولى إدارة الخدمات والتنمية في المحافظات الجنوبية، بالتوازي مع حكومة شمالية تتكفل بإدارة المعركة ضد جماعة الحوثيين واستكمال تحرير صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتهم.
وتأتي هذه الدعوة في سياق توتر متصاعد بين الانتقالي ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إذ أعلن المجلس رفضه لما وصفه بـ”القرارات الانفرادية” التي اتخذها العليمي، والمتعلقة بإقصاء ممثلي الانتقالي من عضوية مجلس القيادة. ويرى المجلس أن هذه الخطوات تمثل تجاوزًا لاتفاقات مشاورات الرياض التي أُقرت بضمانات إقليمية ودولية، وشكّلت الأساس السياسي للشراكة بين الأطراف اليمنية.
وجدد المجلس الانتقالي تمسكه بقيادة عيدروس الزبيدي، معتبرًا نفسه “الحامل السياسي الشرعي للقضية الجنوبية” والمعبر عن تطلعات الجنوبيين نحو استعادة دولتهم. وتأتي هذه المواقف في ظل مشهد سياسي معقد، خصوصًا بعد إعلان حلّ المجلس الانتقالي في الرياض مطلع العام الجاري، وهو إعلان أثار جدلًا واسعًا داخل صفوف المجلس وقياداته.
كما تتزامن هذه التطورات مع حراك سياسي واسع في الرياض، حيث تشهد العاصمة السعودية مشاورات مكثفة بين قوى جنوبية مختلفة استعدادًا لمؤتمر حوار جنوبي برعاية سعودية، في محاولة لإعادة ترتيب البيت الجنوبي بعد التوترات الأخيرة.






