شهدت البرازيل، اليوم، حدثاً تاريخياً غير مسبوق بتنفيذ اعتقال الرئيس الأسبق جايير بولسونارو من قبل الشرطة الفيدرالية، وذلك تطبيقاً لحكم قضائي صادر عن المحكمة العليا. يأتي هذا الاعتقال قبل أيام قليلة من موعد التنفيذ الرسمي لحكم السجن الصادر بحقه لمدة 27 عاماً وثلاثة أشهر، وذلك بعد إدانته بتهمة التخطيط لمحاولة انقلاب وإدارة منظمة إجرامية بهدف تقويض الديمقراطية والبقاء في السلطة بعد خسارته الانتخابات الرئاسية في عام 2022 أمام الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وقد تم نقل بولسونارو، الذي كان يخضع للإقامة الجبرية في منزله، إلى مقر الشرطة الفيدرالية في العاصمة برازيليا.
وتعود جذور القضية إلى اتهامات للرئيس السابق بتزعم “منظمة إجرامية” سعت إلى إلغاء نتائج انتخابات 2022، وتضمنت التهم الموجهة إليه محاولة تقويض سيادة القانون الديمقراطي بالعنف والتآمر لتنفيذ انقلاب، حيث كشفت التحقيقات والنيابة العامة أن المخطط كان يهدف إلى ضمان بقاء بولسونارو “الاستبدادي في السلطة”، وأن المحكمة العليا أدانته بأغلبية أربعة من أصل خمسة قضاة.
كما أشارت تقارير النيابة إلى أن المخطط كان يتضمن في الأصل اغتيال الرئيس المنتخب لولا دا سيلفا وقاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس، إلا أن هذا الجزء من الخطة لم يكتمل بسبب عدم الحصول على دعم القيادات العسكرية العليا.
وجاء هذا الحكم بعد تحقيقات استمرت لأكثر من عامين في دوره في حركة رفض الانتخابات التي بلغت ذروتها في أحداث الشغب التي شهدتها برازيليا في يناير 2023، عندما اقتحم أنصاره وخربوا مقرات الرئاسة والبرلمان والمحكمة العليا.
وقد سبق اعتقال بولسونارو صدور أمر بوضعه تحت الإقامة الجبرية في أغسطس الماضي، ومنعه من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك لمخالفته القيود القضائية المفروضة عليه وسعيه للتودد إلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وقد أدت هذه القضية إلى توتر دبلوماسي بين البرازيل والولايات المتحدة الأمريكية، حيث يمارس ترامب، حليف بولسونارو اليميني المتطرف، ضغوطاً على القضاء البرازيلي ويتهمه بملاحقة الرئيس السابق بشكل غير عادل، كما فرضت واشنطن عقوبات على القاضي دي مورايس، القاضي المشرف على القضية، وزوجته.
أما ردود الفعل الداخلية، فقد انقسمت بين مؤيدين ومناهضين، حيث شهدت أحياء في برازيليا احتفالات بالحكم، واعتبره الكثيرون “يوماً تاريخياً”، في حين اعتبر أنصار بولسونارو، الذي لا يزال يتمتع بشعبية واسعة، الحكم “غير عادل” و”قاسٍ”، وتجمع بعضهم أمام مقر إقامته الجبرية قبل اعتقاله للدعاء ومساندته.
وفي سياق متصل، دعا نجل بولسونارو إلى توحيد صفوف “المعسكر المحافظ” داخل البرلمان البرازيلي لتقديم مشروع قانون عفو، على الرغم من أن هذا الاحتمال يبدو بعيد المنال في ظل معارضة الرئيس لولا دا سيلفا وحلفائه.
يُنظر إلى هذه الإدانة على أنها محاكمة غير مسبوقة في تاريخ البرازيل، حيث يُقدَّم رئيس سابق إلى العدالة بتهمة محاولة انقلاب.

إلغاء آلاف الرحلات الجوية عالميًا إثر سحب إيرباص 6 آلاف طائرة
الجيش الإسرائيلي يقصف غزة برًا وبحرًا وجوًا
صوت أبو عبيدة يخترق شاشات محطات الحافلات في إسرائيل ويثير الذعر
إسرائيل تنفذ إعدامًا ميدانيًا لشابين في جنين وتصعد عدوانها على طوباس