الأخبار
أخر الأخبار

الذهب يكسر حاجز الـ 5000 دولار للأوقية في قفزة تاريخية غير مسبوقة

سجلت أسعار الذهب عالمياً قفزة تاريخية غير مسبوقة اليوم، الاثنين، حيث اخترق المعدن الأصفر حاجز الـ 5000 دولار للأوقية (الأونصة) لأول مرة في تاريخ التداولات.

وجاء هذا الارتفاع الجنوني مدفوعاً بمزيج من الاضطرابات السياسية العالمية والتحولات الجذرية في السياسة النقدية الأمريكية، مما دفع المستثمرين للهروب الجماعي نحو الملاذات الآمنة لحماية ثرواتهم من تقلبات الأسواق المالية والعملات الورقية.

وتعود أسباب هذا الصعود التاريخي إلى حالة عدم اليقين التي خيمت على العلاقات الدولية، ولا سيما التحركات الجيوسياسية المفاجئة التي تضمنت تهديدات بفرض رسوم جمركية واسعة، والتوترات المتعلقة بمنطقة القطب الشمالي، والعمليات العسكرية في أمريكا اللاتينية.

هذه العوامل مجتمعة أدت إلى اهتزاز الثقة في استقرار النظام المالي العالمي، مما جعل الذهب الخيار الوحيد الموثوق للتحوط ضد المخاطر الكبرى.

على الصعيد النقدي، ساهمت قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تغذية هذا الارتفاع، خاصة مع تعيين قيادة جديدة للبنك المركزي وتزايد التوقعات ببدء دورة خفض أسعار الفائدة لمواجهة التباطؤ الاقتصادي.

وأدى تراجع قوة الدولار الأمريكي، الذي فقد جزءاً كبيراً من قيمته الحقيقية خلال العقود الأخيرة، إلى زيادة جاذبية الذهب المقوم بالعملة الأمريكية، حيث أصبحت تكلفة حيازته أقل بالنسبة لحاملي العملات الأخرى.

كما لعب الطلب المؤسسي دوراً محورياً في دفع الأسعار إلى هذه المستويات القياسية؛ إذ استمرت البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الصين، في تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر كجزء من استراتيجية تنويع الأصول والابتعاد عن السندات الحكومية.

وبالتزامن مع ذلك، شهدت صناديق المؤشرات المتداولة للذهب تدفقات مالية ضخمة، مما خلق فجوة بين الطلب المتزايد والعرض المحدود من المناجم، وهو ما عزز من زخم الصعود نحو القمة التاريخية.

ورغم تسجيل الذهب لبعض التراجعات الطفيفة وجلسات جني الأرباح خلال ساعات التداول اليوم ليتذبذب حول مستوى الـ 5000 دولار، إلا أن المحللين في كبرى المصارف العالمية مثل “جيه بي مورجان” و”يو بي إس” يؤكدون أن المسار العام يظل صعودياً.

وتوقع خبراء أن يواصل الذهب رحلة الارتفاع ليصل إلى مستويات قد تتجاوز 6000 دولار بنهاية عام 2026، في ظل استمرار Regime (نظام) تفوق الأصول الحقيقية على الأصول الورقية والديون السيادية.

زر الذهاب إلى الأعلى