الصحفي بن لزرق يكشف بالأرقام كواليس أزمة الغاز في عدن والمحافظات المجاورة

كشف الصحفي فتحي بن لزرق في منشور له على فيسبوك عن الأسباب الحقيقية وراء أزمة الغاز المنزلي التي تضرب العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات (لحج، الضالع، وتعز) منذ أكثر من ستة أشهر، مؤكداً أن المشكلة لا تكمن في حصص الإنتاج أو قيادة شركة الغاز في مأرب، بل في عمليات تهريب واسعة النطاق إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي.
وأوضح بن لزرق في منشور له، أن توقف استيراد الغاز الإيراني إلى مناطق الحوثيين بسبب الاضطرابات الإقليمية الأخيرة، دفع تلك المناطق للبحث عن بدائل عبر خلق “سوق سوداء” تستنزف حصص المحافظات الجنوبية والمحررة. وأشار إلى أن الجزء الأكبر من كميات الغاز المخصصة لعدن ولحج والضالع وتعز يتم تهريبها مباشرة صوب صنعاء لتحقيق أرباح مضاعفة تصل إلى ثلاثة أضعاف الربح المحلي.
أرقام وحقائق
واستعرض بن لزرق إحصائيات الكميات الواصلة خلال الـ 15 يوماً الماضية فقط، حيث دخلت عدن (177) مقطورة، ولحج (110)، وتعز (149) مقطورة، إلا أن أثرها يغيب عن الواقع نتيجة تحويل مسارها. ودلل على صحة ذلك باستقرار الوضع التمويني في محافظة أبين، مرجعاً السبب إلى افتقار المحافظة لطرق مباشرة تربطها بمناطق سيطرة الحوثيين، مما جعل الأزمة فيها “أخف وطأة”.
اتهامات وتوصيات
واتهم بن لزرق شبكة مصالح تضم نقاطاً أمنية وعسكرية في (عدن، تعز، الضالع، ويافع) بالتواطؤ مع كبار المستهلكين وملاك محطات غاز لتهريب الكميات المخصصة للسوق المحلية. وأكد أن شركة الغاز في مأرب تقوم بإرسال الكميات كاملة، وليست مسؤولة عن مراقبة النقاط الأمنية أو تتبع التوزيع، محملًا السلطات المحلية في تلك المحافظات المسؤولية الكاملة عن ضبط السوق ومنع التهريب.
واختتم بن لزرق منشوره بدعوة السلطات إلى إغلاق المحطات المخالفة، وردع كبار المستهلكين، وتشديد الرقابة على النقاط الحدودية في يافع والضالع وتعز، مؤكداً أن ضبط هذه النقاط هو المفتاح الوحيد لإنهاء الأزمة واستعادة الاستقرار التمويني للمواطنين.






