أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني قراراً يقضي بتكليف محافظ حضرموت ورئيس اللجنة الأمنية في المحافظة، سالم الخنبشي، بتولي القيادة العامة لقوات درع الوطن في حضرموت، مانحاً إياه كامل الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية اللازمة لاستعادة الأمن والنظام في المحافظة.
وجاء في القرار أن هذا التكليف مؤقت، وينتهي بزوال الأسباب التي استدعت اتخاذه أو بصدور قرار جديد من رئيس المجلس الرئاسي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ويأتي هذا التطور في لحظة تشهد فيها الساحة اليمنية توتراً متصاعداً، خصوصاً بعد الاتهامات التي وجهها السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، والذي قال إنه رفض السماح لطائرة تقل وفداً سعودياً بالهبوط في مطار عدن، وأصدر توجيهات بإغلاق حركة الطيران، في خطوة وصفها السفير بأنها غير مسؤولة وتمثل تقويضاً لجهود التهدئة والتنسيق السياسي والعسكري.
وقد ألقت هذه الاتهامات بظلالها على العلاقة بين الانتقالي والحكومة الشرعية والتحالف، وفتحت الباب أمام ترتيبات أمنية جديدة في المحافظات الجنوبية.
وفي حضرموت تحديداً، يتزامن قرار تكليف الخنبشي مع تحركات حكومية لتعزيز حضور قوات درع الوطن في الوادي والساحل، في ظل تزايد المخاوف من الانفلات الأمني وارتفاع وتيرة الاغتيالات خلال الأشهر الماضية.
كما يأتي ضمن خطوات أوسع لإعادة هيكلة القوات في المحافظات المحررة، بما يشمل إعادة توزيع الوحدات العسكرية وتوحيد الصلاحيات الأمنية تحت قيادة واضحة، في محاولة لفرض سلطة الدولة وتقليص أي نفوذ موازٍ.
ويرى مراقبون أن اختيار الخنبشي، المعروف بعلاقاته المتوازنة مع مختلف القوى المحلية، يحمل رسالة بأن حضرموت تتجه نحو مرحلة جديدة من إعادة ضبط المشهد الأمني، في وقت تتشابك فيه الملفات السياسية والعسكرية على مستوى اليمن كله، وسط ترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة من تهدئة أو مزيد من التصعيد.

انشقاقات كبيرة تضرب المجلس الانتقالي الجنوبي
مليشيا الانتقالي تختطف مدير “ميناء المكلا” واضطرابات خطيرة في “مطار الريان”
عاجل | السفير السعودي آل جابر: عيدروس الزبيدي أغلق مطار عدن وعرقل وصول وفد رسمي سعودي
غزة تستقبل 2026 بقلوب مثقلة وبيوت غائبة.. عام جديد يولد من تحت الركام