شهدت الساعات الماضية تداعيات متسارعة وقرارات في كل من القاهرة والكويت، رداً على مقال نشره الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم عبر منصة “إكس” حمل عنواناً مسيئاً (“كلب إلا ربع لكل مواطن”).
وتضمن المقال ادعاءات وتجاوزات طالت ما وُصفت بأنها “القيم الأخلاقية للشعب المصري”، بالإضافة إلى إساءات للجوانب الصحية والسياحية في البلاد، مما أثار موجة غضب عارمة في الأوساط الصحفية والشعبية العربية.
وأعلنت وزارة الدولة للإعلام المصرية، الثلاثاء، رفضها التام لما وصفته بـ”الانحطاط الأخلاقي والسقوط المهني” الذي تضمنه المقال، مؤكدة في بيان شديد اللهجة أن تصرفات الهاشم لا تعبر بأي حال عن الشعب الكويتي، بل هي “محاولة بائسة للوقيعة بين الشعبين”، مشيدة في الوقت ذاته بالأصوات الكويتية والخليجية التي سارعت لإدانة هذا التطاول.
كما كشفت الوزارة عن تنسيق رفيع المستوى بين وزارتي الخارجية في البلدين أدى إلى إحالة الموضوع برمتة إلى النائب العام في الكويت لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الكاتب المقيم في الخارج.
كما بحث الاتصال بين وزيري خارجية البلدين تطورات التصعيد الإقليمي، حيث شدد الجانب المصري على ضرورة احتواء التوتر وتغليب الحلول الدبلوماسية، محذرًا من انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة تهدد السلم والأمن الدوليين.
وأكد وزير الخارجية المصري أن أمن الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مجددًا تضامن القاهرة الكامل مع الكويت في مواجهة أي تهديدات.
وفي تطور قضائي لافت، قررت جهات التحقيق المصرية إحالة فؤاد الهاشم إلى المحاكمة العاجلة أمام “محكمة عابدين”، حيث تم تحديد جلسة 30 حزيران/ يونيو 2026 لنظر أولى جلسات محاكمته بتهم السب والقذف والإساءة المتعمدة للدولة المصرية.
وجاء هذا التحرك بعد بلاغات رسمية اتهمت الكاتب بتجاوز حدود حرية التعبير والانزلاق نحو سرد قصص شخصية مسيئة تعود لفترة السبعينيات، تضمنت ادعاءات بالتحرش وإهانات لرموز وقيم المجتمع.
وجاء قرار الإحالة عقب بلاغ رسمي تقدم به محامٍ مصري، اتهم فيه الهاشم بارتكاب وقائع السب والقذف والإساءة إلى الدولة المصرية.
وعلى الصعيد النقابي، تبرأت نقابة الصحفيين الكويتية من الهاشم، مؤكدة أنه ليس عضواً فيها حاليًا بعد عدم تجديد عضويته، وأن ما يصدر عنه يمثل شخصه فقط، خاصة وأنه “ينشر سمومه من خارج الأراضي الكويتية”.







