
في واقعة أثارت جدلاً حقوقياً وقانونياً واسعاً، كشف المحامي أحمد الحاشدي عن ما وصفه بـ”ثقب أسود” يلتهم أرصدة ملايين المشتركين في شركة “يمن موبايل”، كبرى شركات الاتصالات في اليمن، مشيراً إلى ممارسات مالية قال إنها تستدعي المساءلة القانونية والرقابية.
ووفقاً لمنشور رصدته “بوابة القانون والقضاء اليمني”، أوضح الحاشدي أن الشركة تقوم بخصم مبالغ تتراوح بين (15 إلى 20 ريالاً) من رصيد المتصل في حالات “عدم الرد” أو “الهاتف المغلق”.
ووصف الحاشدي هذا الإجراء بأنه يمثل سابقة خطيرة في قطاع الاتصالات، كونه – بحسب تعبيره – تحصيلاً مالياً مقابل خدمة غير مكتملة، الأمر الذي يفسر، بحسب شكاوى متداولة بين المواطنين، تكرار حالات نفاد الأرصدة دون استخدام فعلي.
قراءة قانونية للمسألة
ومن زاوية قانونية، أشارت “بوابة القانون والقضاء اليمني” إلى أن هذه الممارسات – في حال ثبوتها – قد تندرج ضمن عدة مخالفات محتملة، أبرزها:
• مخالفة مقتضيات العقد المدني، باعتبار العلاقة بين المشترك والشركة عقد معاوضة يفترض أن يقابل فيه الدفع خدمة فعلية.
• شبهة الإثراء بلا سبب، نتيجة تحصيل مبالغ مالية دون تقديم خدمة مكتملة.
• مسؤولية رقابية محتملة، نظراً لارتباط الشركة بالقطاع العام وواجب حماية حقوق المشتركين.
سخط شعبي وتساؤلات حول الدور الرقابي
وتأتي هذه الاتهامات في ظل تزايد شكاوى المشتركين من خصومات غير مبررة من أرصدتهم، وسط مطالبات بتوضيح رسمي من الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الاتصالات والهيئات الرقابية المعنية.
دعوات للتحرك القانوني
ودعا الحاشدي الجهات القضائية والنيابة العامة إلى فتح تحقيق في هذه الوقائع، والتحقق من مدى قانونية الإجراءات التقنية المرتبطة بخصم الأرصدة، كما حثّ المشتركين المتضررين على توثيق الحالات والتقدم بشكاوى رسمية للمطالبة بحقوقهم القانونية.
وأكدت “بوابة القانون والقضاء اليمني” أن حماية حقوق المشتركين تتطلب شفافية أكبر في آليات احتساب التعرفة، وضمان عدم تحميل المواطنين أي رسوم مقابل خدمات غير مكتملة






