أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) اليوم، الثلاثاء، عن قيام قوات النخبة التابعة للبحرية الأمريكية “SEALs” بالسيطرة على ناقلة نفط تحمل اسم “M/T Tifani” في مياه المحيط الهندي، وتحديداً في منطقة خليج البنغال الواقعة بين سريلانكا وإندونيسيا.
وجاءت هذه العملية الليلية عبر إنزال جوي من المروحيات، حيث وصفتها القيادة الأمريكية بأنها “عملية اعتراض بحري وحق زيارة” تمت دون وقوع حوادث اشتباك، مشيرة إلى أن السفينة كانت خاضعة لعقوبات سابقة وتعمل ضمن شبكات “الأسطول المظلم” لتهريب النفط الإيراني الخام.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد عسكري واقتصادي تنتهجه الإدارة الأمريكية الحالية تحت مسمى حملة “الغضب الاقتصادي”، التي تهدف إلى تشديد الحصار البحري على الصادرات الإيرانية ومنع وصول أي دعم مادي لطهران.
وأكد رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، أن القوات الأمريكية ستلاحق بنشاط أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو تقدم دعماً لها في أي منطقة بحرية حول العالم، مشدداً على أن “المياه الدولية لن تكون ملاذاً للسفن المنتهكة للعقوبات”، وهو ما يعكس توسيعاً لنطاق العمليات العسكرية الأمريكية بعيداً عن مضيق هرمز لتشمل المحيطين الهندي والهادئ.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية العملية بشدة، واصفةً إياها بأنها “عمل من أعمال القرصنة البحرية الدولية” وانتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الأممية. واعتبرت طهران أن هذا التحرك الأمريكي يمثل تقويضاً متعمداً لجهود التهدئة والوساطة الإقليمية التي تقودها أطراف دولية مثل باكستان، بهدف تمديد وقف إطلاق النار المؤقت.
كما حذرت السلطات الإيرانية من أن هذه التصرفات “الاستفزازية” ستواجه رداً مناسباً، مشيرة إلى أن استمرار الحصار البحري والاستيلاء على الناقلات سيزيد من توتر أمن الملاحة العالمية ويدفع بالمنطقة نحو مواجهة شاملة.
ويرى مراقبون أن توقيت العملية يضع مفاوضات التهدئة في مهب الريح، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء الهدنة المؤقتة خلال الأسبوع المقبل.
وبينما تبرر واشنطن تحركها بموجب أوامر تنفيذية تسمح بمصادرة السلع المتجهة إلى “أطراف معادية” في النزاعات المسلحة، تؤكد التقارير الميدانية أن هذه الناقلة هي واحدة من عدة سفن تم اعتراضها مؤخراً في مسارات ملاحية بعيدة، مما يشير إلى استراتيجية أمريكية جديدة للضغط الأقصى تهدف إلى تجفيف منابع التمويل عبر السيطرة المباشرة على الأصول في أعالي البحار.






