النائب من صعدة دغسان يستقيل من برلمان الحوثيين: بقائي مشاركة في الانتهاكات الحوثية ضد المواطنين

قدّم عضو مجلس النواب عن مديرية الصفراء بمحافظة صعدة، عمر صالح هندي دغسان، استقالته من البرلمان الخاضع لسيطرة جماعة الحوثيين في صنعاء، في خطوة اعتبرها احتجاجًا على ما وصفه بتعطيل الدور الرقابي والتشريعي للمجلس، وعجزه عن حماية المواطنين من الانتهاكات وعمليات نهب الأراضي التي تُمارس – بحسب قوله – تحت غطاء “الدولة”.
وأوضح دغسان في رسالة استقالته الموجّهة إلى رئيس البرلمان يحيى الراعي، بتاريخ الخامس من شعبان، أنّ المجلس فقد قدرته على القيام بمهامه الأساسية، وأن النواب، بمن فيهم هو نفسه، “محرومون من الوصول إلى المعلومات الرسمية”، في حين تتجاهل الجهات التنفيذية في المحافظات والوزارات تقارير النواب المتعلقة بالتجاوزات الأمنية والإدارية.
وأشار النائب المستقيل إلى أنّ موظفين ومشرفين تابعين للسلطة التنفيذية يستغلون مناصبهم في “الترهيب والترغيب والفساد”، بهدف سلب أموال المواطنين والتعدي على حرياتهم وكرامتهم، وصولًا إلى فرض “سلطة أمر واقع” تخدم مصالح شخصية ضيقة، تاركة السكان دون حماية.
وأكد دغسان، وهو قيادي قبلي وعضو في حزب المؤتمر الشعبي العام، أن بقاءه في المجلس يعني “مشاركة ضمنية” في الانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون، في ظل غياب أي استجابة من السلطات المحلية والوزارات، الأمر الذي أدى – وفق تعبيره – إلى تعطيل مؤسسات الدولة وفشلها في حماية الناس.
وأضاف أن استقالته تأتي كخطوة “مسؤولة وصريحة” للاحتجاج على تجاهل الجهات المعنية لمعاناة المواطنين، معتبرًا أنها دعوة لإعادة الاعتبار للدور الطبيعي للبرلمان واستعادة الثقة بالنظام العام.
وتأتي هذه الاستقالة بعد سنوات من التوتر بين دغسان وقيادات نافذة في جماعة الحوثيين، على خلفية مواقفه المناهضة لعمليات الاستيلاء على الأراضي في مديرية الصفراء. وبلغ الخلاف ذروته منتصف العام الماضي عندما فرضت الجماعة حصارًا عسكريًا على منزله، عقب تضامنه مع مواطنين حاول نافذون حوثيون انتزاع أراضيهم في منطقة آل عمار بصعدة، معقل الجماعة شمالي اليمن.






