الأخبار المحلية

باحث سياسي: إدخال الحوثيين في التصعيد الإقليمي يخدم حسابات طهران ويهدد الملاحة في باب المندب

خاص /الوعل اليمني

قال الباحث السياسي محمد الأحمدي إن إدخال جماعة الحوثي في التصعيد العسكري الجاري ضمن سياق المواجهة الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران يحمل دلالات استراتيجية تتجاوز الإطار المحلي، ويعكس انتقال الجماعة إلى مرحلة جديدة من الانخراط ضمن الحسابات الإقليمية لطهران.

وأوضح الأحمدي أن توقيت الزج بالحوثيين في هذا التصعيد يشير إلى انتهاء صلاحية التفاهم غير المعلن الذي جرى بوساطة عمانية بين الولايات المتحدة والجماعة، والمتعلق بوقف إطلاق النار منذ مايو 2025، وهو ما فتح المجال أمام إعادة تفعيل دور الجماعة عسكرياً ضمن معادلة الصراع الإقليمي.

وأشار إلى أن الخطاب الحوثي شهد تحولاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، حيث انتقل من التركيز على ما وصفته الجماعة سابقاً بإسناد غزة، إلى مستوى أوسع يرتبط بإسناد إيران والمليشيات المتحالفة معها ضمن ما يسمى بـ”محور المقاومة”، وهو ما عكسه خطاب المتحدث العسكري للجماعة في تصريحاته الأخيرة.

وأضاف الأحمدي أن هذا التحول يعكس توجهاً إيرانياً لتوسيع سياسة الضغط الإقليمي عبر ما وصفها بسياسة “الرهائن الجغرافية”، من خلال استخدام مواقع استراتيجية مؤثرة في أمن الملاحة الدولية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، بعد أن شهدت المرحلة السابقة تركيزاً على استهداف إمدادات الطاقة في منطقة الخليج وتقويض استقرارها.

وأكد أن هذا التصعيد يأتي في إطار استراتيجية إيرانية تقوم على توسيع نطاق الضغط الإقليمي في مواجهة التهديدات التي يتعرض لها النظام الإيراني، عبر استخدام الأذرع المسلحة في المنطقة لخلق أوراق تفاوض جديدة وإعادة تشكيل موازين الردع في الإقليم.

ويرى مراقبون أن إدخال باب المندب مجدداً في معادلة الصراع الإقليمي قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيداً من التوتر، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات العسكرية واتساع نطاق المواجهة في أكثر من ساحة إقليمية

زر الذهاب إلى الأعلى