الأخبار المحلية

تحشيد شبابي إلى الحديدة يثير مخاوف من تصعيد عسكري خلال رمضان

دفعت جماعة أنصار الله (الحوثيين) خلال الأسابيع الأولى من شهر رمضان بأعداد من الشباب إلى محافظة الحديدة الساحلية، في تحرك وصفته مصادر محلية بأنه غير معتاد من حيث التوقيت والحجم، ما أثار تساؤلات حول احتمالات تصعيد عسكري في المحافظة.

وأفاد مصدران في مديريتي الوحدة وآزال بأمانة العاصمة صنعاء أن مشرفين عسكريين تابعين للجماعة أبلغوا طلاباً في المرحلة الثانوية، كانوا قد سُجلوا في دورات عسكرية قبل نهاية العام الدراسي، بضرورة الاستعداد للالتحاق بهذه الدورات مع بداية رمضان، خلافاً لما جرت عليه العادة بعقدها بعد إجازة عيد الفطر.

وبحسب المصدرين، أُبلغ الطلاب وأولياء أمورهم أن الدورات ستُقام في صنعاء، إلا أن عدداً من الأسر فوجئ بإبلاغ أبنائهم لاحقاً أنهم نُقلوا إلى محافظة الحديدة دون توضيح مسبق.

كما أكد ثلاثة من أولياء الأمور في مديرية الثورة أن أبناءهم استدعوا عبر مشرف الحي لحضور دورة عسكرية نهاية الأسبوع الماضي، ومنذ ذلك الحين تعذر التواصل معهم، فيما أُبلغت بعض الأسر بأن المعسكرات هذا العام ستقام في الحديدة.

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر مطلعة أن شباناً سبق أن خضعوا لدورات عسكرية خلال العامين الماضيين، وعادوا إلى منازلهم في صنعاء قبل نحو شهرين، جرى استدعاؤهم مجدداً مطلع الأسبوع الجاري، وتم نقلهم على دفعات إلى الحديدة.

وأشار مصدر مقرب من أحد متعهدي نقل المجندين إلى أن نحو 500 شاب تم تفويجهم من صنعاء إلى الحديدة خلال يومي السبت والأحد الماضيين، وسط حديث متداول عن استحداث تشكيل عسكري جديد في مديرية جبل رأس شرق المحافظة.

ورجّح مصدر مطلع أن عملية النقل المتواصلة تخدم هدفين متوازيين: الأول تعزيز قوات الجماعة في الحديدة عبر تحشيد بشري جديد، والثاني إشراك الشباب في أعمال إنشائية ذات طابع عسكري.

وأوضح المصدر أن أعمال حفر خنادق في محيط مدينة الحديدة مستمرة منذ أكثر من شهر، مع تداول أنباء بين عناصر الجماعة عن مشروع لربط هذه الخنادق لتشكيل نطاق مائي أو تحصينات دفاعية تحيط بالمدينة من عدة جهات، في خطوة تعكس استعدادات ميدانية لسيناريوهات محتملة خلال الفترة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى