قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إنه سيتم الإعلان خلال اجتماع “مجلس السلام” المرتقب بالعاصمة واشنطن الخميس المقبل، عن تعهّد الدول الأعضاء بأكثر من 5 مليارات دولار، لدعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة.
وأضاف في منشور عبر منصة “تروث سوشال”، أن الدول الأعضاء خصصت أيضاً آلافاً من الأفراد لقوة الاستقرار الدولية التي فوضتها الأمم المتحدة، وللشرطة المحلية للحفاظ على الأمن والسلام لسكان القطاع.
وأوضح أن “مجلس السلام يتمتع بإمكانات غير محدودة”، لافتاً إلى أنه “في أكتوبر الماضي، أُطلقت خطة لإنهاء الصراع في غزة بشكل دائم، وجرى اعتماد رؤيتنا بالإجماع من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.
وتابع ترامب: “بعد ذلك بفترة وجيزة، سهّلنا إدخال المساعدات الإنسانية بسرعة قياسية، وضمنا الإفراج عن جميع المحتجزين (الإسرائيليين) في غزة الأحياء والمتوفين”.
وذكر أن “الشهر الماضي فقط، انضم إليّ نحو عشرين عضواً مؤسساً بارزاً في دافوس بسويسرا للاحتفال بإعلان التأسيس الرسمي للمجلس، وعرض رؤية طموحة لمستقبل المدنيين في غزة، ثم، في نهاية المطاف، لما هو أبعد من غزة: السلام العالمي”.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الاجتماع المقرر في 19 فبراير الجاري سيشهد مشاركة أعضاء “مجلس السلام” في معهد دونالد ترامب للسلام في العاصمة واشنطن.
وأفاد بأنه سيتم الإعلان عن تعهد أعضاء المجلس بأكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، كما والتزامها بإرسال آلاف الأفراد إلى قوة الاستقرار الدولية والشرطة المحلية للحفاظ على الأمن والسلام لسكان غزة.
وشدد الرئيس الأميركي على “الأهمية الكبيرة” بأن “تلتزم حماس بتعهدها بالنزع الكامل والفوري للسلاح”، مضيفاً: “سيثبت مجلس السلام أنه الهيئة الدولية الأكثر تأثيراً في التاريخ، ويشرفني أن أخدم رئيساً له”.
خطة إعادة إعمار غزة
وكان مسؤولون أميركيون قالوا في وقت سابق هذا الأسبوع، إن ترامب سيعلن خلال اجتماع في واشنطن في 19 فبراير عن خطة لإعادة إعمار غزة بمليارات الدولارات وتفاصيل خطط لإنشاء قوة استقرار مفوضة من الأمم المتحدة في القطاع الفلسطيني.
ومن المتوقع أن تحضر وفود من 20 دولة على الأقل، من بينهم رؤساء دول، اجتماع المجلس الذي أقرّ مجلس الأمن الدولي تأسيسه في إطار خطة ترامب لإنهاء حرب غزة.
وذكر المسؤولون الأميركيون أن الاجتماع سيركز على غزة، حيث خلّفت الحرب التي استمرت نحو عامين دماراً واسعاً في القطاع.
وكانت إسرائيل وحركة “حماس” قد وافقتا على خطة ترامب العام الماضي، ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
خطة لنزع سلاح “حماس”
وتعمل الولايات المتحدة على مسودة خطة تقضي بنزع سلاح “حماس”، عبر تسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، مع السماح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في المرحلة الأولى، على أن تُقدَّم الوثيقة خلال أسابيع ضمن مسار يستهدف نزع السلاح تدريجياً في غزة، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز”.
وتعتزم الولايات المتحدة مشاركة الوثيقة مع “حماس” خلال أسابيع، وذلك من خلال فريق يضم جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، وستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، والممثل السامي لـ”مجلس السلام” في غزة نيكولاي ملادينوف.
وبحسب المسؤولين، تتوقع مسودة الخطة “نزعاً تدريجياً للسلاح” قد يستغرق أشهراً أو أكثر.
وفي المقابل، رأت حركة “حماس” أن السلاح آخر العقبات في الطريق إلى إعادة إعمار قطاع غزة، وليس أولها، مبدية استعدادها لتقديم “مرونة كافية” في معالجته إذا أزيلت العقبات الأخرى التي تقول إنها الأكبر والأخطر.
وحددت “حماس”، وفق عدد من مسؤوليها، العقبات التي تسبق معالجة “ملف السلاح”، مؤكدة أنها تتطلب اتفاقاً واضحاً بشأنها على النحو التالي:
عقبات أمام معالجة “ملف السلاح”
انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، حيث ما زالت إسرائيل تحتل 60% من مساحة القطاع.
وقف كافة أشكال الاغتيالات والاجتياحات والقصف والملاحقة.
حل الميليشيات التي شكّلتها إسرائيل والتي قامت باغتيال عدد من أبناء الحركة.
دخول قوات دولية قادرة على الفصل بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وقادرة على حماية الفلسطينيين من الاجتياحات والاغتيالات.
رفع الحصار عن قطاع غزة على نحو لا يعوق إعادة الإعمار واستعادة الخدمات العامة.







