ترامب يتوعد بتدمير البنية التحتية والسيطرة على “جزيرة خرج” ما لم يُفتح مضيق هرمز

تجدد التوتر بشكل حاد في منطقة الخليج اليوم، الإثنين، عقب تصريحات شديدة اللهجة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” (Truth Social)، هدد فيها بتوسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل تدمير البنية التحتية الحيوية في إيران بشكل كامل، ما لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية فوراً وبشكل تجاري كامل.

وأكد ترامب في تدوينته أن الولايات المتحدة قد تنهي ما وصفه بـ “إقامتها اللطيفة” في إيران عبر محو وإبادة جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط، وخص بالذكر “جزيرة خرج”، التي تعد الشريان الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية قد تضع يدها على الجزيرة “بسهولة كبيرة” لضمان السيطرة على تدفقات الطاقة، كما لوح باحتمالية استهداف محطات تحلية المياه أيضاً في حال استمرار التعنت الإيراني.

وتأتي هذه التهديدات رغم إشارة ترامب في الوقت ذاته إلى وجود ما وصفه بـ “تقدم كبير” في مباحثات سرية تجريها واشنطن مع من أسماهم بـ “نظام جديد وأكثر عقلانية” في طهران لإنهاء العمليات العسكرية، وهي الأنباء التي سارعت وزارة الخارجية الإيرانية بنفيها جملة وتفصيلاً، واصفة مقترحات واشنطن بأنها “غير واقعية وغير منطقية”، ومؤكدة عدم وجود مفاوضات مباشرة في ظل استمرار القصف العسكري.

وعلى الصعيد الميداني، شهدت الساعات الماضية تحركات عسكرية مكثفة، حيث وصلت تعزيزات من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) وقوات من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى المنطقة، في خطوة فسرها مراقبون بأنها تمهيد لعمليات برية محتملة ضد منشآت الطاقة الإيرانية، خاصة بعد أن حدد ترامب مهلة نهائية تنتهي في 6 أبريل المقبل لإعادة فتح المضيق بالكامل، بعد أن قام بتمديد مواعيد سابقة بانتظار نتائج الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان.

وفي المقابل، ردت طهران بتحذيرات مضادة، حيث هدد الحرس الثوري الإيراني بأنه في حال تعرض المنشآت الكهربائية أو النفطية لأي هجوم، فإن المضيق سيُغلق “بشكل نهائي وكامل” ولن يُعاد فتحه إلا بعد إعادة إعمار كافة المحطات المدمرة، كما توعدت إيران باستهداف منشآت الطاقة وتحلية المياه التابعة لحلفاء واشنطن في المنطقة، مما يضع إمدادات الطاقة العالمية أمام أكبر خطر تعطل في التاريخ الحديث.

وتزامن هذا التصعيد مع إعلان طهران رسمياً مقتل قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري، الأدميرال علي رضا تنكسيري، متأثراً بجراح أصيب بها في غارة إسرائيلية سابقة، وهو ما زاد من قتامة المشهد السياسي والعسكري، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة تدمر البنية التحتية المدنية للجانبين.

Exit mobile version