الأخبار
أخر الأخبار

ترامب يفرض رسوماً بـ 25% على شركاء إيران ويهدد بضربات عسكرية لوقف قمع المتظاهرين

أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداً اقتصادياً شديد اللهجة يستهدف تجفيف الموارد المالية للنظام الإيراني وعزله دولياً، حيث أعلن عبر منصته “تروث سوشال” عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أي دولة تواصل تعاملاتها التجارية مع إيران.

وأكد ترامب أن هذا القرار “نهائي وحاسم” وسيدخل حيز التنفيذ فوراً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع الدول التي تدعم اقتصاد طهران بينما تمارس الأخيرة قمعاً دموياً ضد مواطنيها.

يهدف هذا التحرك إلى وضع شركاء إيران التجاريين الكبار، مثل الصين والهند والإمارات وتركيا، أمام خيار صعب بين الاستمرار في التجارة مع طهران أو الحفاظ على وصول تفضيلي إلى الأسواق الأمريكية، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب واسع في سلاسل التوريد العالمية وأسعار الطاقة.

بالتزامن مع هذه الضغوط الاقتصادية، أكد مسؤولون في البيت الأبيض أن الخيارات العسكرية أصبحت مطروحة بجدية على طاولة الرئيس للرد على “الفظائع” المرتكبة بحق المتظاهرين.

وتشمل هذه الخيارات شن ضربات جوية دقيقة تستهدف مراكز قيادة قوات البسيج والحرس الثوري، بالإضافة إلى منشآت حيوية يستخدمها النظام لتمويل أدوات القمع.

كما تدرس الإدارة الأمريكية تفعيل حلول تكنولوجية لكسر الحصار المعلوماتي الذي تفرضه طهران، بما في ذلك توفير إنترنت فضائي عبر “ستارلينك” وتوجيه هجمات سيبرانية لتعطيل البنية التحتية الأمنية للنظام، مع التأكيد على أن واشنطن لا تخطط لإرسال قوات برية (“Boots on the ground”) في الوقت الحالي.

على الأرض، دخلت الاحتجاجات الإيرانية مرحلة حرجة مع تجاوز حصيلة القتلى حاجز الـ 538 شخصاً، بينهم عشرات الأطفال وعناصر من قوات الأمن، وفقاً لتقارير موثقة من وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان “هرانا”.

وتشير البيانات إلى اعتقال أكثر من 10,600 شخص خلال الأسبوعين الماضيين، وسط تقارير مروعة عن إطلاق نار مباشر على المتظاهرين واقتحام للمستشفيات لاختطاف الجرحى.

وفي حين تصف السلطات الإيرانية المتظاهرين بـ “الإرهابيين” وتتهم واشنطن وتل أبيب بالتحريض، حذر قادة في طهران من أن أي تدخل عسكري أمريكي سيجعل القواعد والسفن الأمريكية في المنطقة أهدافاً مشروعة للرد الإيراني.

رغم هذا التصعيد، لا تزال الإدارة الأمريكية تترك باباً موارباً للدبلوماسية، حيث صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن الدبلوماسية تظل “الخيار الأول”، كاشفة عن وجود رسائل خاصة من النظام الإيراني تختلف في نبرتها عن التصريحات العلنية المتشددة.

ومع ذلك، يرى مراقبون أن تهديدات ترامب الأخيرة تعكس استراتيجية “الضغط الأقصى” في نسختها الجديدة لعام 2026، والتي تدمج بين العقوبات التجارية الشاملة والتهديد العسكري المباشر لإحداث تغيير جذري في سلوك النظام أو دعم سقوطه من الداخل تحت وطأة الاحتجاجات الشعبية المتنامية.

زر الذهاب إلى الأعلى