أعلن البيت الأبيض رسمياً، مساء الجمعة، عن تشكيل “مجلس السلام” (Board of Peace) المخصص للإشراف الاستراتيجي على قطاع غزة، برئاسة الرئيس دونالد ترامب شخصياً.
ويهدف هذا المجلس إلى قيادة المرحلة الانتقالية في القطاع من حالة النزاع إلى التنمية وإعادة الإعمار، وذلك ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب الشاملة التي تم الكشف عنها في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ويضم المجلس التنفيذي التأسيسي لهذا الكيان شخصيات دولية بارزة ومقربة من الإدارة الأمريكية، على رأسهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وصهر الرئيس والمستشار السابق جاريد كوشنر، بالإضافة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانجا، والملياردير مارك روان.
وسيتولى أعضاء المجلس مهاماً محددة تشمل بناء قدرات الحوكمة، وإدارة العلاقات الإقليمية، وحشد الاستثمارات الدولية الضخمة اللازمة لإعادة إعمار البنية التحتية في غزة.
كما تم تعيين نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة السابق للشرق الأوسط، في منصب “الممثل السامي لغزة”، بينما سيتولى الميجور جنرال جاسبر جيفيرز قيادة “قوة الاستقرار الدولية” في القطاع.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع اعتماد “اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة” برئاسة التكنوقراطي علي شعث، والتي ستعمل تحت إشراف “مجلس السلام” لضمان تقديم الخدمات العامة الأساسية وترسيخ نموذج حوكمة قادر على الاستدامة الذاتية، وسط دعم إقليمي من دول مثل مصر وتركيا وقطر والإمارات.
وفي سياق منفصل يتعلق بالسياسة النقدية والاقتصادية، كشف الرئيس ترامب عن حسم قراره بشأن الشخصية التي ستخلف جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، مع اقتراب نهاية ولاية باول في أيار/مايو 2026.
وأشار ترامب إلى أن المفاضلة النهائية انحصرت بين “الاثنين كيفن”، في إشارة إلى كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، وكيفن وارش، العضو السابق في مجلس محافظي الفيدرالي.
ورغم أن هاسيت كان يُعتبر المرشح الأوفر حظاً، إلا أن تصريحات ترامب الأخيرة يوم الجمعة في البيت الأبيض أثارت حالة من الترقب، حيث أعرب عن رغبته في بقاء هاسيت في منصبه الحالي كمستشار اقتصادي نظراً لتميزه في التواصل الإعلامي والدفاع عن سياسات الإدارة، مما عزز من أسهم كيفن وارش في أسواق المراهنات المالية لتولي المنصب الرفيع.
ويأتي استعجال ترامب في تسمية خليفة باول قبل أشهر من انتهاء ولايته في إطار رغبته المعلنة في رؤية سياسة نقدية أكثر مرونة تميل نحو خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي، وهو الموقف الذي كان محل صدام دائم مع جيروم باول.
وتشير التقارير إلى أن القائمة النهائية ضمت أيضاً أسماء مثل كريستوفر وولر، وميشيل بومان، وريك ريدر من شركة بلاك روك، إلا أن التوجه العام للإدارة يميل نحو شخصية تضمن توافق السياسة النقدية مع التوجهات الاقتصادية للبيت الأبيض، بانتظار الإعلان الرسمي المتوقع خلال الأسابيع القليلة القادمة لبدء إجراءات التثبيت في مجلس الشيوخ.







