الأخبارالأخبار المحلية
أخر الأخبار

تركيا تقترب من الانضمام للتحالف الدفاعي السعودي–الباكستاني

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة بلومبيرغ أن تركيا تتجه للانضمام إلى الاتفاقية الدفاعية الاستراتيجية التي وقّعتها المملكة العربية السعودية وباكستان مؤخرًا، مؤكدة أن المفاوضات بين الأطراف الثلاثة وصلت إلى مراحل متقدمة، وسط توقعات قوية بقرب الإعلان عن اتفاق رسمي.

وفي خطوة تعزز هذه المعلومات، أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أجرى قبل أربعة أيام اتصالًا هاتفيًا بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، جرى خلاله بحث الترتيبات المتعلقة بانضمام أنقرة إلى التحالف الدفاعي، إضافة إلى تنسيق الجوانب السياسية والعسكرية المرتبطة به.

تحالف يحاكي “الناتو” ويعيد تشكيل موازين القوى

يأتي التوجه التركي للانضمام إلى التحالف الذي أُعلن عنه في سبتمبر الماضي بين الرياض وإسلام آباد، والذي ينص على أن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً على الجميع، في صيغة مشابهة للمادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ويُتوقع أن يؤدي دخول تركيا — ثاني أكبر قوة عسكرية في الناتو — إلى إحداث تحولات مهمة في موازين القوى الإقليمية والدولية، في ظل تقارب الرؤى الأمنية بين الدول الثلاث.

توسع في الشراكات العسكرية والصناعية

وتعكس هذه الخطوة مرحلة جديدة من التعاون العسكري، إذ شهدت أنقرة هذا الأسبوع أول اجتماع بحري مشترك مع الرياض، بالتزامن مع سعي تركيا لتعزيز حضور صناعاتها الدفاعية في السوق السعودية، خاصة بعد صفقة الطائرات المسيّرة “بايكار” عام 2023.

كما ترتبط تركيا بعلاقات عسكرية راسخة مع باكستان تشمل بناء سفن الكورفيت وتحديث مقاتلات F-16، فيما تعمل أنقرة على دمج السعودية وباكستان في برنامج المقاتلة التركية من الجيل الخامس “كان”.

تحديات جيوسياسية تدفع نحو تحالف أوسع

تأتي هذه التحركات في أعقاب اشتباك عسكري نووي محدود استمر أربعة أيام بين باكستان والهند في مايو الماضي، إضافة إلى التوترات المتصاعدة بين إسلام آباد وحركة طالبان على الحدود الأفغانية.

وبينما لم تنجح الوساطات التركية والقطرية السابقة في تهدئة التوتر مع الجانب الأفغاني، ترى أنقرة في هذا التحالف الدفاعي فرصة لتعزيز الردع وحماية مصالحها المتنامية الممتدة من جنوب آسيا إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، رغم غياب أي تعليق رسمي من الدول الثلاث حتى الآن.

زر الذهاب إلى الأعلى