تصعيد خطير ينذر بتوسع الصراع.. تركيا تلوّح بتدخل عسكري في المشهد الإقليمي

أفادت مصادر تركية مطلعة، اليوم الاثنين، بأن أنقرة أطلقت تحذيرات مباشرة وشديدة اللهجة إلى أطراف دولية وإقليمية، ملوّحة بإمكانية التدخل العسكري في شمال العراق، على غرار عملياتها السابقة في شمال سوريا، في حال تصاعدت التطورات الميدانية.

وبحسب المصادر، يأتي هذا الموقف التركي عقب تقارير استخباراتية تحدثت عن احتمال مشاركة عناصر من حزب العمال الكردستاني (PKK) وذراعه الإيراني المعروف بـ”حزب الحياة الحرة – بيجاك”، في هجمات برية داخل الأراضي الإيرانية، بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي اتصال هاتفي وُصف بالحاسم، أبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما وصفه باستخدام “تنظيمات إرهابية” لزعزعة استقرار إيران، مؤكداً تمسك تركيا بوحدة الأراضي الإيرانية ورفضها أي محاولات لإعادة رسم خارطة المنطقة عبر وكلاء محليين.

وتزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية واستخباراتية تركية مكثفة في إقليم كردستان العراق، حيث نقلت وفود رسمية رسائل واضحة إلى القيادات الكردية تدعوها إلى تجنب الانخراط في الصراع الدائر.

وفي تطور لافت، وجّه زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان نداءً من محبسه في إيمرالي إلى قيادات الحزب في جبال قنديل، حذرهم فيه من الانجرار وراء ما وصفه بـ”أجندات خارجية”.

يأتي ذلك في وقت كشفت فيه تقارير إعلامية أمريكية عن لقاءات جمعت مسؤولين من وكالة الاستخبارات المركزية مع شخصيات كردية بارزة، من بينها بافل طالباني ومسعود بارزاني، لمناقشة سيناريوهات دعم وتسليح مجموعات كردية إيرانية لتنفيذ عمليات داخل إيران.

ويرى مراقبون أن التحرك التركي قد يشكل عائقاً أمام أي مساعٍ لفتح جبهة برية ضد طهران من الجهة الغربية، ما يضع الولايات المتحدة أمام خيارات معقدة، خاصة في ظل حساسية العلاقة مع أنقرة باعتبارها حليفاً في حلف شمال الأطلسي، واحتمالات تدخلها عسكرياً في شمال العراق لقطع أي خطوط إمداد محتملة.

Exit mobile version