تصفية ميدانية واحتجاز طفل مصاب.. الحكومة اليمنية تدين حملة الانتقام الواسعة ضد سكان الرجم بالمحويت

اتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً جماعة الحوثي بتنفيذ حملة انتقامية واسعة ضد سكان مديرية الرجم بمحافظة المحويت، عقب مواجهات دامية اندلعت بين الأهالي وقوات تابعة للجماعة خلال الأيام الماضية.
وقال وزير الإعلام معمر الإرياني إن تقارير ميدانية موثوقة تشير إلى أن الحوثيين نفذوا عمليات تصفية واعتقال بحق مدنيين، بينهم الشاب ياسر الحمري الذي قُتل ميدانياً، إضافة إلى احتجاز طفل مصاب ومنعه من تلقي العلاج، في ما وصفه الوزير بأنه “عقاب جماعي خارج القانون”.
وبحسب مصادر محلية وحقوقية، فقد دفعت الجماعة بعشرات الأطقم والمدرعات إلى المنطقة، وفرضت حصاراً خانقاً على القرى، ومنعت دخول المواد الغذائية والدوائية، كما أغلقت الطرق المؤدية إلى المديرية، في وقت تحدثت فيه تقارير عن اقتياد مصابين إلى معتقلات تابعة لها واحتجاز جثمان أحد القتلى.
وتأتي هذه التطورات بعد اشتباكات عنيفة شهدتها عزلة الجلبي الخميس الماضي، إثر محاولة قوات “الأمن المركزي” التابعة للحوثيين فرض السيطرة على بئر ارتوازية محل نزاع، ما قوبل برفض من الأهالي. وأسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، بينهم القيادي الحوثي البارز العقيد مجلي فخر الدين المكنى “أبو جلال”، الذي كان يقود الحملة الأمنية.
السلطة المحلية في محافظة المحويت أدانت ما وصفته بـ”الجرائم والانتهاكات المروعة” التي ارتكبتها الجماعة بحق سكان مديرية الرجم، مؤكدة أن استخدام الأسلحة الثقيلة ومحاصرة القرى واختطاف المدنيين يمثل “سلوكاً ممنهجاً لإرهاب السكان”، وأن هذه الانتهاكات “لن تسقط بالتقادم”.
وحمل وزير الإعلام جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة المدنيين، محذراً من أن استمرار الصمت الدولي يشجع الجماعة على التمادي في ممارساتها. كما دعا الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى التدخل العاجل لرفع الحصار وضمان وصول المساعدات الإنسانية ووقف سياسة الانتقام الجماعي.
وتشير تقارير حقوقية مستقلة إلى أن محافظة المحويت شهدت خلال السنوات الأخيرة تصاعداً في الانتهاكات الحوثية، خصوصاً في المناطق التي تبدي مقاومة لسياسات الجماعة أو ترفض محاولاتها فرض السيطرة بالقوة، ما يفاقم الوضع الإنساني ويزيد من حالة الاحتقان بين السكان المحليين.






