الأخبار المحلية
أخر الأخبار

تعيين 3 وزيرات في حكومة الزنداني.. عودة لافتة للتمثيل النسوي بعد عقد من الغياب

شهدت التشكيلة الحكومية الجديدة التي أُعلنت مساء الجمعة تحولاً بارزاً في مسار المشاركة النسوية داخل السلطة التنفيذية، بعد أن تضمن القرار الجمهوري تعيين ثلاث وزيرات دفعة واحدة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ عشر سنوات. ويُنظر إلى هذا التوجه باعتباره محاولة لإعادة إدماج الكفاءات النسائية في مواقع صنع القرار، بعد سنوات من الغياب التام عن الحقائب الوزارية.

وجاءت التعيينات الجديدة لتشمل مجالات حيوية وقانونية وتنموية، حيث تم اختيار شخصيات نسوية ذات خبرة واسعة وسجل مهني بارز:

  • الدكتورة أفراح عبدالعزيز الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي
  • القاضي إشراق فضل المقطري وزيرة للشؤون القانونية
  • الدكتورة عهد محمد سالم جعسوس وزيرة دولة لشؤون المرأة

أفراح الزوبة.. خبرة تنموية تعود إلى الواجهة

تتولى الزوبة حقيبة التخطيط والتعاون الدولي، مستندة إلى خبرة تمتد لأكثر من عقدين في مجالات التنمية وبناء السلام والعمل الإنساني. وشغلت مناصب قيادية بارزة، بينها المدير التنفيذي للجهاز التنفيذي لاستيعاب تعهدات المانحين، والنائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني، إضافة إلى دورها كمستشارة لرئيس الوزراء في ملف الإغاثة. وتمتلك خلفية أكاديمية متعددة تجمع بين إدارة الأعمال وصحة المجتمع والعلوم الصيدلانية.

إشراق المقطري.. صوت الحقوق والقانون داخل الحكومة

أما حقيبة الشؤون القانونية، فذهبت إلى القاضي إشراق المقطري، إحدى أبرز الوجوه الحقوقية في البلاد وعضو اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان. عُرفت المقطري بدورها في توثيق الانتهاكات خلال سنوات الحرب، وتدريب كوادر الأمن والقضاء على مبادئ حقوق الإنسان، إلى جانب حضورها البارز في الحراك المدني منذ 2011.

عهد جعسوس.. خبرة أكاديمية ومجتمعية في ملف المرأة

وتتولى الدكتورة عهد جعسوس منصب وزيرة الدولة لشؤون المرأة، مستندة إلى خلفية أكاديمية في إدارة الأعمال والتسويق، وخبرة ميدانية في العمل المجتمعي عبر منظمات دولية ومحلية، بينها اليونيسف وصندوق الرعاية الاجتماعية. وتُعد من الشخصيات التي تجمع بين العمل الأكاديمي والنشاط الحقوقي، ما يؤهلها لقيادة ملف السياسات الداعمة للمرأة.

دلالات سياسية واجتماعية

يرى مراقبون أن تعيين ثلاث وزيرات في حكومة واحدة يمثل تحولاً نوعياً في بنية السلطة التنفيذية، ورسالة سياسية تعكس توجهاً نحو تعزيز الشمولية وتمكين المرأة في مواقع القرار، بعد سنوات من التراجع في التمثيل النسوي داخل الحكومات المتعاقبة. ويُتوقع أن يسهم هذا التغيير في إعادة صياغة دور المرأة في الحياة السياسية خلال المرحلة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى