الأخبار المحلية
أخر الأخبار

توتر في مشاورات تشكيل الحكومة.. الزنداني يواجه ضغوط اللحظات الأخيرة أمام الأحزاب

تتواصل في العاصمة السعودية الرياض مشاورات مكثفة بين رئاسة الحكومة اليمنية المكلفة والأحزاب والمكونات السياسية، في إطار الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة جديدة برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني، وسط توقعات بإعلانها خلال الأيام القليلة المقبلة، على أن تعود لممارسة مهامها من العاصمة المؤقتة عدن.

وبحسب مصادر سياسية متطابقة، فإن رئيس الوزراء المكلف يجري سلسلة لقاءات مع قيادات الأحزاب بهدف الدفع نحو تشكيل حكومة كفاءات قادرة على التعامل مع التحديات الاقتصادية والخدمية، في ظل توجه عام لمجلس القيادة الرئاسي نحو تعزيز الاستقرار وتوحيد القرار داخل مؤسسات الدولة، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية.

وتشير المصادر إلى أن الزنداني أبلغ ممثلي الأحزاب بأن التوجه الحالي يقوم على تشكيل حكومة تكنوقراط بعيدة عن المحاصصة الحزبية، وهو ما أثار تحفظات لدى بعض القوى السياسية التي ترى أن غياب التمثيل الحزبي قد يضعف الغطاء السياسي للحكومة المقبلة.

وفي إطار مساعيه لتجاوز الخلافات، طلب رئيس الوزراء المكلف من الأحزاب تقديم أسماء مرشحيها دون تحديد حقائب بعينها، على أن تخضع جميع الأسماء للتقييم وفق معايير الكفاءة. غير أن بعض الأحزاب عبّرت عن مخاوف من أن يؤدي هذا النهج إلى تهميش دورها في عملية صنع القرار.

وفي سياق متصل، كشف الصحفي أحمد الشلفي عن اجتماع وُصف بالمتوتر جمع الزنداني بعدد من أمناء عموم الأحزاب، بينهم قيادات بارزة من مختلف المكونات السياسية. وبحسب ما أورده الشلفي، فقد أكد الزنداني خلال الاجتماع أن الحكومة الجديدة ستتكون مناصفة بين الشمال والجنوب، وستضم نائبين لرئيس الوزراء، إضافة إلى تخصيص حقيبتين وزاريتين للمرأة.

كما طرح رئيس الوزراء المكلف فكرة إعادة النظر في هيكلة بعض الوزارات المدمجة، بما يضمن رفع كفاءة الأداء الحكومي. في المقابل، شددت قيادات حزبية على ضرورة الحفاظ على مبدأ الشراكة السياسية، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب توافقًا واسعًا وفقًا لمخرجات الحوار الوطني وإعلان نقل السلطة.

وتوقعت مصادر حزبية أن تقدم الأحزاب أسماء مرشحيها خلال الأيام المقبلة، مع طلب عقد لقاء مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي لمناقشة مسار تشكيل الحكومة وضمان توافق سياسي يرافق عملية التشكيل.

ويترقب الشارع اليمني إعلان الحكومة الجديدة وسط آمال بأن تسهم في تحسين الخدمات الأساسية، وتخفيف الأعباء المعيشية، واستعادة عمل الموانئ والمطارات، إلى جانب الدفع نحو استقرار اقتصادي وسياسي ينعكس على مختلف المحافظات.

زر الذهاب إلى الأعلى