أظهرت بيانات عدة منصات دولية متخصصة في تتبّع حركة الطيران العسكري، بينها فلايت رادار وإيرلايف، تنفيذ القوات الجوية القطرية سلسلة رحلات شحن جديدة خلال الأسبوع الجاري، انطلقت من مطار ملتان الدولي في باكستان باتجاه قاعدة شرورة جنوب السعودية، في منطقة تُعد من أكثر النقاط حساسية قرب الحدود اليمنية.
وتشير البيانات إلى تسيير سبع رحلات بطائرة النقل الاستراتيجي C‑17 Globemaster III، وهي من أثقل طائرات الشحن العسكري في العالم، وتستخدم عادة لنقل العتاد الثقيل والمركبات المدرعة والذخائر. وتمتلك قطر أسطولاً من هذا الطراز يضم ثماني طائرات، وفق تقارير منشورة في مواقع دفاعية مثل Defense Update وAirforce Technology.
وتزامنت هذه الرحلات مع استمرار نمط مماثل رُصد في يناير الماضي، حيث تم تسجيل ثماني رحلات على المسار ذاته، ما يعكس انتظاماً لافتاً في حركة الإمداد. وتقدّر مصادر عسكرية متابعة أن الشحنات قد تشمل معدات قتالية، ذخائر، منظومات مراقبة، ومواد دعم لوجستي، يُرجّح أنها موجهة لتعزيز القوات السعودية المنتشرة على الحدود الجنوبية، أو لدعم وحدات يمنية أعادت انتشارها مؤخراً في حضرموت والمهرة وعدن.
وتأتي هذه التحركات في ظل ترتيبات أمنية يقودها التحالف الإقليمي لاحتواء التوترات التي شهدتها المحافظات الجنوبية خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً بعد إعادة تموضع القوات المدعومة إماراتياً وانسحاب وحدات إماراتية من بعض المواقع. وتشير تقارير تحليلية إلى أن التحالف يسعى إلى سد أي فراغ لوجستي أو عسكري قد يؤثر على توازن القوى في المناطق الحدودية.
ويرى مراقبون أن تكثيف الرحلات القطرية عبر باكستان نحو جنوب السعودية يعكس تنسيقاً عسكرياً متقدماً بين الدوحة والرياض، في إطار ترتيبات أوسع لإعادة ضبط المشهد الأمني في اليمن، خصوصاً مع تصاعد التحديات على الحدود وعودة بعض بؤر التوتر في المحافظات الجنوبية.

بعد اعتصام مفاجئ في السبعين.. الحوثيون يقدمون تنازلا نادرا لقبائل خولان
صور ليلية نشرها البرنامج السعودي تظهر تعافي الكهرباء في “عدن” و”المكلا”
الرئيس العليمي في اجتماع الحكومة الأول: ليس أمامكم سوى العمل والعلاقة مع السعودية ليست كغيرها