الأخبار

جماعة الحوثي تؤكد موقفها العسكري تجاه التطورات الإقليمية وتحذر من أي تصعيد خارجي

متابعات خاص

أكّد مسؤولون في جماعة الحوثي (أنصار الله)، في تصريحات متداولة عبر منصة تيك توك على حساب الجزيرة، أن الجماعة تتابع عن كثب التطورات الإقليمية، وأن أي تحرك مباشر ضد مصالحها سيواجه ردود فعل عسكرية سريعة ومدروسة. وجاءت التصريحات في سياق تصعيد متبادل يسبق مناقشات دولية حول التهدئة في المنطقة.

وأشار المسؤولون إلى أن الجماعة جاهزة للتعامل مع كافة السيناريوهات في حال توسع دائرة التصعيد الإقليمي، بما يشمل أي تدخل محتمل من أطراف خارجية في اليمن أو مناطق استراتيجية مجاورة، مؤكدين أن موقفهم العسكري مرتبط بما يجري على الصعيد الإقليمي وليس مقتصرًا على النزاع الداخلي في اليمن فقط.

سياق التصريحات:
تأتي تصريحات الحوثيين بعد أيام من تحذيرات مسؤولين أمريكيين بأن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على استهداف الصف الأول من قيادات الجماعة خلال ساعة واحدة، استنادًا إلى بيانات استخباراتية وصفها المسؤولون بـ”بالغة الحساسية”. وقد شملت العمليات الأمريكية الدقيقة العام الماضي استهداف رؤوس عسكرية وأمنية بارزة في صفوف الجماعة، من بينها رئيس أركان قوات الحوثيين، محمد الغماري، إلى جانب خبراء متخصصين في برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ما تسبب في إرباك داخل الهيكل العسكري للجماعة.

وفي المقابل، شدّد المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، على أن الجماعة جاهزة لكل الاحتمالات، بما في ذلك استخدام البحر الأحمر كساحة عمليات عسكرية، أو التصعيد في حال توسع المواجهة الإقليمية لتشمل أطرافًا جديدة ضد إيران. كما دعا الحوثيون إلى وقف ما وصفوه بـ”العدوان الأمريكي والإسرائيلي” على إيران وعدد من دول المنطقة، ووقف العمليات العسكرية في فلسطين ولبنان والعراق، وإنهاء الحصار المفروض على الجماعة في اليمن.

تداعيات محتملة:
ويحذر مراقبون من أن هذه التصريحات قد تزيد من التوتر في المنطقة، خصوصًا مع تواتر تحذيرات أمريكية من القدرة على استهداف قيادات الجماعة بشكل سريع ودقيق. ويعكس موقف الحوثيين الجديد استراتيجية ربط النزاع الداخلي اليمني بالأحداث الإقليمية الكبرى، في وقت تسعى فيه جهود دبلوماسية دولية للتهدئة ووقف التصعيد العسكري.

ويرى محللون سياسيون أن استمرار التصعيد الإعلامي والعسكري بين الطرفين قد يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين العمليات النوعية المحدودة وصولًا إلى مواجهة أوسع، قد تؤثر على الملاحة البحرية في البحر الأحمر واستقرار دول الجوار، وتزيد من معاناة المدنيين في اليمن، الذين يعانون منذ سنوات من آثار الحرب والحصار.

خلفية:
منذ 2014، تسيطر جماعة الحوثي على أجزاء واسعة من اليمن، بما فيها العاصمة صنعاء، ما أدى إلى اندلاع حرب مستمرة مع الحكومة اليمنية المدعومة دوليًا. وقد شهدت السنوات الماضية تصعيدًا متبادلًا بين الجماعة والتحالف الذي تقوده السعودية، مع تدخلات وإشارات من القوى الإقليمية الكبرى، ما جعل اليمن ساحة لتنافس النفوذ الإقليمي، خصوصًا بين إيران والسعودية والولايات المتحدة.

زر الذهاب إلى الأعلى