حضرموت ترفض المناصفة: “لسنا شمالا ولا جنوبا.. نحن طرف ثالث مستقل”

أعلنت مكوّنات حضرموت الرئيسية، ممثلة بحلف قبائل حضرموت ومجلس حضرموت الوطني ومؤتمر حضرموت الجامع، رفضها القاطع لأي ترتيبات سياسية تقوم على مبدأ المناصفة بين الشمال والجنوب، مؤكدة أن حضرموت يجب أن تكون طرفًا ثالثًا مستقلاً في أي عملية سياسية أو حكومية قادمة، بما يعكس وزنها السياسي والجغرافي والاقتصادي ودورها الوطني.

فقد أصدر حلف قبائل حضرموت ومجلس حضرموت الوطني بيانين منفصلين شددا فيهما على أن حضرموت لن تشارك في أي ترتيبات سياسية تعتمد المناصفة الجغرافية، ما لم تُعترف كطرف مستقل. وأوضح الحلف أن هذا الموقف يأتي حفاظًا على المنجزات الوطنية، وترسيخًا لمؤسسات الدولة، ومنعًا لهيمنة أي أطراف على القرار السياسي، مشيرًا إلى أن المعطيات على الأرض لم تعد تسمح بالعودة إلى صيغة المناصفة التقليدية.

وأكد الأمين العام لمجلس حضرموت الوطني، عصام حبريش الكثيري، خلال لقاء تشاوري بسيئون، أن حضرموت تمتلك اليوم مشروعها السياسي المستقل الذي يجعلها لاعبًا أساسيًا وشريكًا نداً في أي تسوية مستقبلية، داعيًا الشباب والقطاعات المدنية إلى نقل الصورة الحقيقية لمشروع حضرموت وعدالة قضيتها.

كما أعلن مؤتمر حضرموت الجامع تأييده الكامل لموقف الحلف والمجلس، معتبرًا أن معيار المناصفة لم يعد يعكس موازين القوى ولا حجم التضحيات، ولا يلبي متطلبات الشراكة العادلة. وأكد المؤتمر أن حضرموت، بما تمتلكه من مساحة واسعة وثروات طبيعية وإمكانات اقتصادية، وبناءً على دورها في حماية المركز القانوني للدولة، تُعد طرفًا ثالثًا مستقلًا يجب أن يحظى بتمثيل عادل في الحكومة القادمة.

وحذّر المؤتمر من أن أي ترتيبات سياسية تتجاهل حقوق حضرموت أو تقلل من وزنها لن تحظى بالقبول الشعبي، وقد تعيد الوضع إلى ما قبل 3 يناير 2026. كما ثمّن الموقف الداعم للمملكة العربية السعودية تجاه حضرموت واليمن، ودعا القوى والمكوّنات الحضرمية إلى توحيد الصف والكلمة لضمان شراكة عادلة ومستقبل مستقر للمحافظة.

وبهذا الموقف المتناغم بين أبرز مكوّنات حضرموت، تتعزز المطالبة باعتبار المحافظة طرفًا مستقلًا في أي تسوية سياسية مقبلة، بعيدًا عن ثنائية الشمال والجنوب التي لم تعد – وفق البيانات – تعكس الواقع السياسي الجديد.

Exit mobile version