حكم تاريخي: إعدام 535 قياديا حوثيا بتهم التمرد والانقلاب والتخابر

أصدرت المحكمة العسكرية الابتدائية في المنطقة العسكرية الثالثة بمحافظة مأرب، اليوم الثلاثاء، حكماً قضائياً يقضي بإعدام 535 من قيادات جماعة الحوثي، بعد إدانتهم في القضية الجنائية الجسيمة رقم (6) لسنة 2024، والمتعلقة بالتمرد المسلح والانقلاب على الشرعية الدستورية والتخابر مع إيران.

وجاء الحكم خلال جلسة علنية برئاسة القاضي عقيل تاج الدين، وبحضور رئيس نيابة الاستئناف القاضي صلاح القميري، ومحامي أولياء الدم والمتهمين. وأكدت المحكمة في حيثياتها أن الأدلة أثبتت تورط المدانين في الانضمام إلى المليشيا الحوثية المدعومة من إيران، والمشاركة في الانقلاب على النظام الجمهوري، وفرض الإقامة الجبرية على رئيس الجمهورية والحكومة، وتعطيل الدستور، والإضرار بالقوات المسلحة، وذلك منذ 21 سبتمبر 2014 وحتى 2023.

وقضى منطوق الحكم بإعدام المدانين رميًا بالرصاص حدًّا وتعزيرًا، مع مصادرة جميع ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة، استنادًا إلى أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين النافذة. وتصدر قائمة المحكومين يوسف حسن المداني، منتحل صفة رئيس هيئة الأركان في الجماعة، بعد ثبوت اشتراكه مع آخرين في اتفاق جنائي يستهدف تقويض النظام الجمهوري والإضرار بالمركز العسكري والسياسي والاقتصادي للدولة بالتنسيق مع دولة أجنبية.

وفي المقابل، برأت المحكمة ثلاثة متهمين بعد ثبوت مغادرتهم مناطق سيطرة الحوثيين والتحاقهم بالقوات الحكومية، كما برأت خمسة آخرين لعدم كفاية الأدلة، وأسقطت الدعوى عن سبعة متهمين لوفاتهم.

وعقب النطق بالحكم، أعلنت النيابة وأولياء الدم استئناف الفقرة الثانية من منطوق الحكم، فيما تقدم المتهم رقم (228) محمد غالب دعة ومحامو الدفاع بطلب استئناف شامل.

وقال القاضي صلاح القميري إن الحكم يمثل خطوة مفصلية في إعادة توصيف التمرد الحوثي كجريمة جنائية مكتملة الأركان، وليس كفعل سياسي أو صراع على السلطة، مؤكدًا أن «سيف القانون جرّد التمرد من أي غطاء أيديولوجي أو سياسي». وأضاف أن الحكم يشكل وثيقة قانونية واستخباراتية يمكن للحكومة اليمنية الاستناد إليها في المحافل الدولية لإدانة الجماعة، بوصفه حكماً قضائياً نافذاً يستند إلى أدلة موثقة.

وأشار القميري إلى أن الحكم يعيد الاعتبار للضحايا، ويؤسس لمرحلة جديدة في مواجهة الإفلات من العقاب، باعتباره أرشيفاً قضائياً يوثق تسلسل الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة خلال سنوات الحرب.

Exit mobile version