الأخبار
أخر الأخبار

“حماس” تُحمل الاحتلال المسؤولية بعد إصابة الأسير عبد الله البرغوثي في سجن جلبوع

قال مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الأسير القائد عبد الله البرغوثي أصيب أمس الأربعاء، خلال عملية قمع نفذتها إدارة سجن جلبوع الإسرائيلي بحق الأسرى.

وأضاف المكتب في بيان، اليوم الخميس، أن البرغوثي ظهر عليه أثر إصابة عند العين اليسرى، مع وجود دماء ناتجة عن تعمّد أحد السجانين ضرب رأسه في باب حديد أثناء خروجه للزيارة.

وأوضح أن البرغوثي “يعاني من انخفاض حاد في الوزن، إذ تراجع من 110 كيلوغرامات إلى 60، في مؤشر خطير على حجم التدهور الصحي الناتج عن الإهمال وسوء التغذية، إضافة إلى افتقاره لأدنى مقومات الحياة داخل الأسر”.

وشدد البيان على أن “الوضع العام داخل السجن سيئ جدا في ظل استمرار سياسة القمع والتضييق وعدم وجود أي تحسن على الطعام أو ظروف الحياة اليومية، ما يفاقم من معاناة الأسرى ويستنزف صحتهم الجسدية والنفسية”.

وزاد أن “ما جرى يعكس تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى في سجن جلبوع، ويؤكد استمرار سياسات القمع والإهمال التي تهدد حياتهم وسلامتهم بشكل مباشر”.

جريمة واستنكار
من ناحية أخرى، قال القيادي في حركة حماس عبد الرحمن شديد إن ما تعرض له الأسير القائد البرغوثي جريمة تعكس مستوى الوحشية التي تمارسها إدارة السجون بحق الأسرى، في إطار سياسة قمع ممنهجة.

وأوضح شديد في تصريح صحفي، اليوم، أن هذه الاعتداءات الإجرامية تؤكد أن الاحتلال يتعمد استهداف الأسرى وتعريض حياتهم للخطر وصولا لقتلهم، عدا عن ممارساته الأخرى من سياسة التجويع والإهمال الطبي والحرمان من أبسط الحقوق.

وأشار إلى أن ما يجري بحق القائد البرغوثي هو نموذج لما يتعرض له آلاف الأسرى داخل السجون، من عزل وقمع واقتحامات وتنكيل، في ظل غياب أي موقف حقيقي، وصمت عالمي مريب يشجع إدارة السجون على التمادي.

وحذر شديد من خطورة استمرار هذه الاعتداءات على الأسرى، والمساس بحياتهم وصحتهم. ودعا القيادي في حماس “جماهير شعبنا إلى أوسع حالة من الحشد والإسناد للأسرى في كل الساحات، وتصعيد الفعاليات الشعبية والإعلامية والحقوقية، فقضية الأسرى أولوية وطنية، حتى كسر قيدهم وانتزاع حريتهم”.

أعداد متزايدة
والبرغوثي من بلدة بيت ريما قضاء رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وهو صاحب أعلى عقوبة بالسجن، إذ حُكم عليه بالمؤبد 67 مرة منذ اعتقاله عام 2003، لدوره القيادي في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

ويبلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 9300 أسير ومعتقل، حتى بداية فبراير/شباط 2026، بينهم 56 أسيرة، بينهن طفلتان.

وقالت مؤسسات الأسرى في بيان صحفي إن عدد الأطفال الأسرى يبلغ 350 طفلا، يحتجزهم الاحتلال في سجني (مجدو وعوفر)، في حين يبلغ عدد المعتقلين الإداريين 3358، وهي أعلى نسبة ما بين الأسرى المحكومين، والموقوفين، والمصنفين “بالمقاتلين غير الشرعيين”.

وأشارت إلى أن عدد من صنّفهم الاحتلال تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين” يبلغون 1249 معتقلا، مضيفة أن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال والمصنّفين ضمن هذه الفئة. ويُذكر أن هذا التصنيف يشمل أيضا معتقلين عربا من لبنان وسوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى