خبير اقتصادي يحذر من نزيف رؤوس الأموال وهجرة الكفاءات بسبب السياسات الاقتصادية في صنعاء

حذر الناشط والخبير الاقتصادي علي أحمد التويتي من موجة هجرة جديدة تهدد ما تبقى من رؤوس الأموال والخبرات داخل البلاد، مؤكدا أن بيئة الاستثمار المحلي أصبحت شبه مشلولة في ظل السياسات الاقتصادية التي تنتهجها سلطة صنعاء تجاه التجار وأصحاب المهن.

وقال التويتي إن المؤشر الأخطر لا يتمثل فقط في الذين غادروا بالفعل، بل في شريحة واسعة لا تزال داخل البلاد وتفكر جديا في الرحيل، بينهم خريجون وأصحاب مهن ورؤوس أموال صغيرة ومتوسطة وكبيرة، فقدوا الثقة في جدوى الاستثمار الداخلي، وبدأوا يخططون لنقل خبراتهم وأموالهم إلى خارج اليمن بحثا عن بيئة أكثر استقرارا.

وأوضح أن حالة الركود الحالية تعود إلى اختلال خطير في الدورة النقدية، حيث يتم تجميع الإيرادات في الجهات المالية دون إعادة ضخها في السوق على شكل رواتب وخدمات ونفقات تشغيلية، ما أدى إلى تراجع القوة الشرائية وشلل في حركة الإنتاج والتبادل التجاري.

وأشار التويتي إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج، خصوصا أسعار الوقود والطاقة، إلى جانب تضاعف الجبايات والرسوم، فاقم الضغوط على القطاع الخاص، ودفع العديد من المصنعين إلى إيقاف نشاطهم أو نقل أعمالهم إلى الخارج، في ظل منافسة خارجية تعمل في بيئات أكثر استقرارا وتكلفة أقل.

وختم بالتأكيد على أن استمرار هذه السياسات سيقود إلى نزيف اقتصادي واجتماعي أوسع، محذرا من تداعيات طويلة الأمد على فرص العمل والاستقرار المعيشي، وداعيا إلى إعادة الدورة النقدية إلى مسارها الطبيعي، وتهيئة بيئة اقتصادية حقيقية تكفل بقاء رأس المال والكفاءات داخل الوطن.

Exit mobile version