بقلم :صدام الحريبي
ستثبت الأيام أن النهج الذي تسير عليه الحكومة الشرعية والأشقاء في السعودية فيما يتعلّق بالتعامل مع قضية محافظات اليمن الجنوبية والشرقية هو نهج صحيح ومدروس وهو الذي يجب أن يسيروا عليه. (وليس هذا تمجيدا لمجلس القيادة ورئيسه أو الأشقاء، إنما هي حقيقة يدركها من يتابع الأحداث بهدوء وبعقل يبحث عن نجاة هذا الوطن المثقل بالجروح والخيانات والضربات التي تلقاها من الجميع، ويشهد الله أننا لسنا في صدد التمجيد بتاتا، وسنوضّح التفاصيل).
الصدام مع أنصار عيدروس ومجلسه المنحل حتى وإن كانوا جنودا وليسوا جماهير حقيقة ليس من الحكمة، وإذلالهم وإرغامهم على إنزال علم الانفصال ورفع علم الوحدة بالقوة وقمع أي تظاهر لن يفضي إلى حل، حتى وإن انسحبوا بالقوة مؤقتا، لكن سيبقى شيئا في القلوب والأذهان، حتى وإن لم يكن المقموعين من المناصرين المتعصبين للانفصال، لأن إهانة الإنسان لا يمحوها شيء، وهذا ما مارسه المجلس المنحل وقادة إماراتيين ضد الناس وهو من نتج عنه زوالهم إن شاء الله.
كذلك فكرة رفع علم الانفصال في المؤتمر الذي أقامته قيادة المجلس الانتقالي المنحل، كانت خطوة سليمة وهي رسالة من المجلس الرئاسي والأشقاء السعوديين لقادة الانتقالي المنحل المنسحبين من المجلس وللجماهير في المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية، مفادها: للقادة: أننا لم نأت لقمعكم ولا لإجباركم على شيء، بل ارفعوا ما شئتم وتحدّثوا بما شئتم، المهم ألا ترفعوا السلاح ضد الدولة والشعب، ولا تنصّبوا أنفسكم أوصياء عليهم بقوة السلاح. وللجماهير: لسنا ضدكم، بل ضد القادة الذين كانوا ينهبون ثرواتكم باسمكم وباسم قضيتكم، والذين حاولوا تنفيذ أجندات خارجية خبيثة باسمكم وباسم قضيتكم كذلك.
بهذا الشكل ستهدأ النفوس وسيفهم الجميع حقيقة كل من استغل قضية المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية، والتي هي واحدة من أهم القضايا اليمنية الكثيرة.
لكن كذلك على الحكومة الشرعية والأشقاء في السعودية ألا يتوقّفوا، ويستمروا بهذا النهج وألا يدعوا فرصة لأحد بالتربّص، فالإمارات وحليفها الكيان الصهيو.ني. يترّبصون ويجهّزون لخطط من شأنها إفشال كل شيء، وكذلك عليهم ألا يتركوا خصم الشعب اليمني الألد كذلك وهو جماعة الحو.ثي الإرها.بية. التي جلبت كل هذا الوبال على الوطن والشعب، وبإنهاء هذه الجماعة كذلك وبسط الدولة والأمن والتنمية، ستكون الفرحة الكبرى للشعب بإذن الله، ولن ينسى الشعب والتاريخ قيادة الرئيس رشاد العليمي _ الذي سخر منه البعض _ لهذه المرحلة وتعاون ووقوف الأشقاء في السعودية مع جيرانهم ومساعدتهم، وسيعم الإخاء والأمن، وستتعزّز وتزيد وتكبر الثقة بإذن الله بين الجميع.

أدوات الإمارات الجديدة لمعركة الاستنزاف في اليمن
مجلس ترامب للسلام.. هل هو منصة سلام أم أداة للالتفاف على القانون الدولي؟
بين النسر والوعل والرمزية
الحوثي يهدد السعودية… والإمارات تُربك الاستقرار في اليمن