دراجيات.. على أبواب نهائي عربي !

حفيظ دراجي

بلوغُ المغرب وملك إفريقيا المُنتخب المصري نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، يفتح البابَ أمام نهائي عربي، وبالتالي لتتويج عربي جديد، يكون السادس عشر في تاريخ الكرة العربيّة، الثامن لمصر، أو الثاني للمغرب، لكن قبل ذلك يصطدم المنتخبان العربيان بالعملاقين السنغال ونيجيريا في مباراتين مفتوحتين على كل الاحتمالات، نظرًا لما أظهرته المنتخبات الأربعة من إمكانيات وقدرات مكنتها من بلوغ المربع الأخير على حساب الكاميرون الذي تفوق عليه المغرب بثنائية، وحامل اللقب كوت ديفوار الذي أطاح به منتخب مصر في ربع النهائي بثلاثة أهداف مقابل اثنين في مباراة كبيرة خاضها الفراعنة، أعادتهم إلى واجهة المُرشحين.

المغرب الرابع عالميًا في المونديال الأخير، وحامل كأس العرب في قطر، يواجه نيجيريا بحثًا عن تاج قاري يغيب عن خزائنه منذ نصف قرن، وبحثًا عن بلوغ النهائي الثالث بعد أن بلغه سنة 2004 وخسره أمام تونس، لكن المأمورية لن تكونَ في مواجهة منتخب مرعب أطاح بالجزائر بشكل لافت في وجود الثنائي لوكمان وأوسيمان لتعويض إقصائه المفاجئ من المونديال للمرة الثانية على التوالي، ما يجعل مأمورية أسود الأطلس صعبة، لأن الضغط سيكون عليهم أمام جماهيرهم التي تعتقد أن كل التتويجات التي نالتها الكرة المغربية في السنوات الماضية لن تكتملَ إلا بالتتويج القاري.

من جهته، يخوض المنتخبُ المصري نصف النهائي الثاني للبطولة دون ضغوطات كبيرة أمام عملاق القارة السنغال بعد أن أخرج حامل اللقب كوت ديفوار، أملًا في بلوغ النهائي الحادي عشر في تاريخ الكرة المصرية، وتحقيق اللقب الثامن، وبالتالي الثأر من رفقاء ساديو ماني الذين حرموهم من اللقب في نسخة 2021 في النهائي الذي ناله السنغال بعد ركلات الترجيح، ما يسمح أيضًا للقائد محمد صلاح بالتتويج بكأس أمم إفريقيا لأول مرة في مشواره بعد أن خسر النهائي مرتين أمام الكاميرون سنة 2017، وضد السنغال في نسخة 2021، وهي المأمورية التي تبدو صعبة لكنها ليست مستحيلة بعد الوجه الرائع الذي أظهره الفراعنة في ربع النهائي أمام كوت ديفوار.

عندما نتحدّث عن نهائي عربي مُرتقب على حساب نيجيريا والسنغال، فإن الأمر يتعلق بثالث نهائي عربي في تاريخ الكرة الإفريقية كانت فيه مصر طرفًا سنة 1957 ضد السودان، وكانت المغرب طرفًا آخر سنة 2004 أمام تونس، وعندها نكون أمام التتويج السادس عشر للكرة العربية، من أصل 35 نسخة جرت إلى الآن، لكن الأمر يمر عبر تخطي عقبة نيجيريا والسنغال، حيث إن لديهما لاعبين محترفين متميزين، لا يريدون تفويت فرصة التتويج بواحدة من أجمل وأقوى البطولات الإفريقيّة من الناحية الفنيّة، وأصعبها على الإطلاق، كانت فيها الكونغو وكوت ديفوار والجزائر وتونس مرشحة للمنافسة عليها.

المغرب – مصر، نهائي الحُلم، لكن نيجيريا – السنغال، أو مصر – نيجيريا، أو المغرب – السنغال، كلها مواجهات نهائية واعدة استثنائية لم يسبق أن حدثت من قبل، يكون فيها مستوى التحكيم هاجسًا قد يفسد ما تبقى من العرس إذا لم يكن في المستوى.  

المصدر: الراية القطرية

Exit mobile version