الأخبار
أخر الأخبار

روبيو يطمئن الحلفاء: لا نسعى للقطيعة مع أوروبا والتحالف الأطلسي أولوية

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم، السبت، لدى مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، إنّ الولايات المتحدة لا تسعى إلى “الانفصال” عن الاتحاد الأوروبي، بل إلى “تحفيز” التحالف بينهما، في رسالة تهدئة تجاه القادة الأوروبيين. وأوضح روبيو، بقوله: “لا نسعى إلى الانفصال، بل إلى تحفيز صداقة قديمة وتجديد أعظم حضارة في تاريخ البشرية”، مؤكداً أن “ما نريده تحالف متجدّد القوّة”.

وتابع: “إننا على يقين بأن مصير أوروبا لن يكون يوماً غير مترابط مع مصيرنا”، مؤكداً: “نريد أن تكون أوروبا قوية. نؤمن بأن أوروبا يجب أن تستمر”. واعتبر روبيو أن الأمم المتحدة لم تلعب “عملياً أي دور” في تسوية النزاعات، داعياً إلى إصلاح المؤسسات الدولية. وقال وزير الخارجية الأميركي إن “الأمم المتحدة ما زال لديها إمكانات كبرى لتكون أداة للخير في العالم”، مضيفاً: “لكن لا يمكننا التغاضي عن أنها اليوم لا أجوبة لديها بشأن المسائل الأكثر إلحاحاً المطروحة علينا، ولم تلعب عملياً أي دور. لم يكن بوسعها إيجاد تسوية للحرب في غزة”.

وأكد أنّ الولايات المتحدة تريد في عهد الرئيس دونالد ترامب أن تقود “التجديد والترميم” العالميين. وقال: “الولايات المتحدة مدفوعة برؤية لمستقبل فخور وذي سيادة وحيوية تضاهيان ماضي حضارتنا”. وأضاف: “بينما نحن مستعدون، إذا لزم الأمر، للقيام بذلك بمفردنا، فإننا نفضل ونأمل أن نفعل ذلك معكم، أصدقاءنا هنا في أوروبا”.

وأمس الجمعة، قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن برلين بدأت محادثات مع فرنسا بشأن ردع نووي أوروبي، بينما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن على أوروبا أن تصبح قوة جيوسياسية نظراً لأن التهديد الروسي لن يزول. ودعا ميرز، الذي أكد ضرورة تعزيز المنطقة لعلاقاتها مع الولايات المتحدة، واشنطن في خطابه الافتتاحي لمؤتمر ميونخ للأمن، إلى “إصلاح الثقة وإحيائها” في حقبة جديدة خطيرة من سياسات القوى العظمى، محذراً من أن الولايات المتحدة لا تستطيع العمل بمفردها في ظل انهيار النظام العالمي القديم. وأضاف ميرز: “بدأت محادثات سرية مع الرئيس الفرنسي بشأن الردع النووي الأوروبي. نحن الألمان ملتزمون واجباتنا القانونية، ونعتبر أن الأمر أساسي في إطار شراكتنا النووية في حلف شمال الأطلسي (ناتو). ولن نسمح بظهور مناطق ذات مستويات أمنية متباينة في أوروبا”.

من جانبه، أكد ماكرون أن على أوروبا أن تركّز جهودها على تفكير استراتيجي طويل الأمد، يشمل بناء قدرات على تنفيذ ضربات عميقة، وتقييم سبل دمج الردع النووي الفرنسي في البنية الأمنية المستقبلية للاتحاد الأوروبي. وفي كلمة ألقاها أمام مؤتمر ميونخ للأمن، رفض ماكرون ما يتردد عن أن أوروبا تشهد حالة تدهور، مؤكداً أن القارة قادرة على تعزيز موقعها إذا تحلّت بالجرأة والرؤية الاستراتيجية.

وانطلقت أمس فعاليات النسخة الـ62 من مؤتمر ميونخ للأمن، وسط مشاركة دولية واسعة وإجراءات تأمين مشددة. ويناقش المؤتمر، على مدى ثلاثة أيام، عدداً من القضايا المتعلقة بالأمن والسياسة الدولية، من بينها مستقبل النظام الدولي، والعلاقات عبر الأطلسي، وسبل حل الأزمات الدولية، بمشاركة نحو 50 من رؤساء الدول والحكومات من مختلف أنحاء العالم، من بينهم قادة من معظم الدول الأوروبية، إلى جانب وفد كبير من الحكومة الألمانية.

زر الذهاب إلى الأعلى