الأخبار
أخر الأخبار

سموتريتش يتحدى ترامب ويطالب بإلغاء خطة غزة: “القطاع لنا والاستيطان هو الحل”

أثار وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عاصفة سياسية، اليوم الاثنين، بعد مطالبته العلنية والمباشرة بإلغاء خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة، واصفاً إياها بأنها “خطر وجودي” على أمن إسرائيل.

وفي خطاب حماسي ألقاه خلال حفل تدشين مستوطنة “يتسيف” الجديدة في الضفة الغربية، شدد زعيم حزب “الصهيونية الدينية” على أن قطاع غزة هو “جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل”، مؤكداً بعبارات صريحة أن “غزة لنا، ومستقبلها سيحدد مستقبلنا أكثر من أي طرف آخر”، وهو ما اعتبره مراقبون تحدياً مباشراً للإدارة الأمريكية التي تروج لمبادرة “مجلس السلام” الدولية.

ولم يكتفِ سموتريتش بالرفض اللفظي، بل طالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتخاذ خطوات عملية وفورية لتفكيك “مركز التنسيق الدولي” الذي تقوده الولايات المتحدة في مستوطنة “كريات غات” بالجنوب، والذي يشرف على تنفيذ بنود خطة ترامب بمشاركة ممثلين عن عشرات الدول.

واعتبر الوزير اليميني المتطرف أن وجود دول وصفها بـ “المعادية” مثل مصر وبريطانيا داخل هذا المركز يمثل تقويضاً للسيادة الإسرائيلية، داعياً بدلاً من ذلك إلى فرض “حكم عسكري كامل” على سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، والشروع في حملة استيطانية كبرى تعيد إحياء الوجود اليهودي في غزة وتصحح ما أسماه “خطيئة الانسحاب” عام 2005.

وفي انتقاد لاذع للرؤية الأمريكية التي تقترح إدارة “تكنوقراط” فلسطينية للقطاع بإشراف دولي، حذر سموتريتش من أن أي انسحاب أو تنازل سيؤدي حتماً إلى “مأساة ودموع” جديدة وإجبار الأجيال القادمة على خوض حروب أكثر دموية.

وطالب بمنح حركة حماس “إنذاراً نهائياً قصير جداً” لنزع السلاح الشامل أو المغادرة إلى المنفى، مؤكداً أنه في حال رفض ذلك، يجب على الجيش الإسرائيلي “اجتياح غزة بكل قوته” لتدمير الحركة عسكرياً ومدنياً بشكل نهائي، مع تشجيع ما وصفه بـ “الهجرة الطوعية” للفلسطينيين إلى الخارج لضمان السيطرة الإسرائيلية الدائمة والكاملة.

هذا الموقف المتشدد وضع الحكومة الإسرائيلية في مأزق دبلوماسي جديد، خاصة وأنها تأتي بالتزامن مع ترحيب دولي واسع بخطة ترامب ومشاركة دول كبرى في “مجلس السلام”.

وبينما تلوح المعارضة الإسرائيلية بقيادة يائير لابيد بتوفير شبكة أمان سياسية لنتنياهو لتمرير الاتفاق، يلوح سموتريتش وحليفه إيتمار بن غفير بورقة الاستقالة وإسقاط الائتلاف الحاكم، معتبرين أن قبول “مجلس السلام” الدولي هو “استسلام لدول تواصل دعم الإرهاب”، ومشددين على أن “السلام الحقيقي” لن يتحقق إلا بفرض القوة الإسرائيلية المطلقة وإعادة الاستيطان في قلب القطاع.

زر الذهاب إلى الأعلى