نقلت شبكة إيه بي سي نيوز عن مسؤول أمريكي أنهم أحرزوا تقدما في المحادثات مع إيران، ولكنْ لا تزال هناك تفاصيل يتعين مناقشتها، مشيرا إلى أن الجانب الإيراني أبلغهم بالعودة في غضون أسبوعين بمقترحات مفصلة.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن إيران طرحت فكرة تعليق تخصيب اليورانيوم، لكنّ ذلك لا يلبي مطالب ترمب، مؤكدا أن واشنطن ترى إمكانية التوصل إلى اتفاق إذا تمكنت طهران من صياغة مقترح محدد.
وأشار إلى أن المقترح المطلوب من إيران يتضمن رقابة على برنامجها النووي وحوافز اقتصادية مغرية، كما أن واشنطن تدرس رفع العقوبات المالية ورفع حظر مبيعات النفط الإيرانية على حد قوله.
من جهته قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده تواجه مشاكل من كل الجوانب، وإنهم عازمون على حلها ولكنّ أمريكا وأوروبا وإسرائيل تحاول منعنا من ذلك.
مسودة إطار عمل
وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن طهران بدأت إعداد “مسودة إطار عمل” لمحادثات مقبلة مع الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.
وفي اتصال هاتفي مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، أكد عراقجي تركيز الجمهورية الإسلامية على إعداد مسودة أولية ومتماسكة لدفع المباحثات المستقبلية قُدما.
وبحث الجانبان نتائج جولة جنيف الأخيرة والآليات والمتطلبات الفنية والسياسية اللازمة لبلورة هذا الإطار التفاوضي.
من جهته، وصف غروسي نتائج اجتماع جنيف بأنها “إيجابية”، معلنا استعداد الوكالة لتقديم الدعم الفني اللازم.
ورغم حديث طهران عن التوصل لـ”تفاهم” بشأن مبادئ توجيهية تمهد لاتفاق يجنب الصدام، أشار جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي إلى أن إيران لا تزال غير مستعدة للإقرار ببعض “الخطوط الحمراء” التي حددها الرئيس دونالد ترمب.
وعيد أمريكي
وفي باريس، أطلق وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت تصريحات وُصفت بالحازمة، مؤكدا أن واشنطن ستحول دون حصول إيران على سلاح نووي، واصفا مساعي طهران في هذا الصدد بأنها “أمر غير مقبول على الإطلاق”.
وفي سياق متصل، نقل موقع “أكسيوس” عن مستشار ترمب قوله إن الأخير يشعر بالضجر من التحذيرات المحيطة به من الدخول في حرب، مرجحا بنسبة 90% نشوب عمل عسكري في الأسابيع القليلة المقبلة.
وأشارت مصادر أمريكية للموقع إلى أن الإدارة الحالية باتت “أقرب إلى حرب كبرى” قد تبدأ قريبا جدا، مرجحة أن تكون العملية العسكرية “ضخمة ومستمرة لأسابيع”.
الاستعداد الدفاعي
وعلى الجانب الآخر، أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية أن طهران تتبع مسار التفاوض بالتوازي مع “الجاهزية الدفاعية” لحماية أمنها القومي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت نقل فيه “أكسيوس” عن مسؤولين إسرائيليين أن الحكومة الإسرائيلية تدفع باتجاه “سيناريو متطرف” يستهدف تغيير النظام والبرامج النووية والصاروخية، وتستعد لسيناريو حرب في غضون أيام.
يُذكر أن المحادثات التي تتوسط فيها سلطنة عمان في جنيف تهدف بالأساس إلى تفادي تنفيذ الولايات المتحدة عملا عسكريا، في ظل اتهامات غربية وإسرائيلية لطهران بالسعي لتطوير سلاح ذري، وهو ما تواصل إيران نفيه جملة وتفصيلا.

فنانون عالميون يكسرون “الصمت المؤسسي”: انتفاضة تضامن مع غزة في مهرجان برلين السينمائي 2026
80 دولة تدين إسرائيل لتسهيل ضم أراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية
غياب الأبناء يفتح جرحًا جديدًا لعائلات المفقودين في غزة خلال رمضان
إستراتيجية الحسم الصهيوني: تصفية أوسلو وضم الضفة والتهجير القسري