طهران تعلن مقتل رئيس استخبارات الحرس الثوري.. وكاتس يتوعد بملاحقة القادة الإيرانيين

أعلنت هيئة الحرس الثوري الإيراني، فجر اليوم الاثنين، عن مقتل اللواء مجيد خادمي، رئيس منظمة استخبارات الحرس الثوري، في هجوم وصفته بأنه “أمريكي إسرائيلي مشترك”.

وجاء في البيان الرسمي أن خادمي، الذي يعد من أبرز العقول الأمنية والاستراتيجية في البلاد، قد قُتل في ضربة جوية استهدفت موقعاً لم يتم الكشف عن تفاصيله الدقيقة، مشيداً بمسيرته التي امتدت لنحو نصف قرن في العمل الاستخباري والعسكري، حيث كان قد عُين في هذا المنصب الحساس في يونيو 2025 خلفاً لمحمد كاظمي الذي قُتل هو الآخر في مواجهات سابقة.

ويُعتبر اللواء خادمي شخصية محورية في هيكلية الأمن القومي الإيراني، حيث يحمل شهادة الدكتوراه في العلوم الدفاعية الاستراتيجية وشغل سابقاً مناصب عليا منها رئاسة منظمة حماية المعلومات بوزارة الدفاع.

ويأتي اغتياله في وقت تشهد فيه إيران سلسلة من الضربات التي استهدفت قيادات الصف الأول، بما في ذلك تأكيدات سابقة عن مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب وعدد من كبار القادة العسكريين، مما يضع الجهاز الأمني الإيراني أمام تحديات غير مسبوقة في ظل “حرب الـ 12 يوماً” المستمرة والتصعيد العسكري الواسع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

في المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مسؤولية بلاده عن العملية، متوعداً في تصريحات صحفية حادة بمواصلة ملاحقة وتصفية القادة الإيرانيين “واحداً تلو الآخر”.

وقال كاتس إن القيادة الإيرانية تعيش حالياً في حالة من الرعب الدائم والشعور بأنها مستهدفة في كل لحظة، مشدداً على أن إسرائيل ستستمر في تحطيم البنى التحتية الوطنية الإيرانية وقدرات النظام على إدارة العمليات العسكرية أو إطلاق الصواريخ تجاه تل أبيب، واصفاً المرحلة الحالية بأنها “حاسمة وفاصلة” لاجتثاث ما أسماه “رؤوس الإرهاب”.

وتزامنت هذه التطورات مع موجة غارات استهدفت منشآت حيوية في قطاعات الصلب والبتروكيماويات الإيرانية، ضمن عملية أطلقت عليها إسرائيل اسم “الأسد الزئير”.

وبينما توعدت طهران برد “مدمر” على هذه الاغتيالات، تواصل الفرق الميدانية في طهران ومدن أخرى التعامل مع آثار القصف الجوي، في ظل تقارير عن سقوط مئات القتلى والجرحى وتضرر أعيان مدنية، وهو ما يعكس وصول المواجهة المباشرة بين الأطراف إلى مستويات هي الأخطر منذ عقود في منطقة الشرق الأوسط.

Exit mobile version