أعلن حكام أكثر من 18 ولاية أمريكية حالة الطوارئ اليوم، السبت، مع توغل عاصفة شتوية “تاريخية” وصفتها الأرصاد الجوية بالكارثية، حيث امتدت آثارها من نيو مكسيكو جنوباً وصولاً إلى نيو إنجلاند شمالاً.
وشملت قرارات الطوارئ ولايات رئيسية من بينها نيويورك، وتكساس، وكارولاينا الشمالية والجنوبية، وجورجيا، وفرجينيا، وماريلاند، وبينسلفانيا، تزامناً مع وضع حوالي 140 إلى 170 مليون أمريكي تحت تحذيرات مباشرة من العواصف الثلجية والجليد، وسط مخاوف من انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي قد تستمر لأيام نتيجة تراكم الجليد الكثيف على الأشجار وخطوط الطاقة.
وشهدت حركة الطيران العالمية حالة من الشلل التام في المطارات الأمريكية الرئيسية، حيث تم إلغاء أكثر من 8000 رحلة جوية كانت مقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع، من بينها أكثر من 3400 رحلة ألغيت اليوم السبت وحده وفقاً لبيانات موقع “FlightAware”.
وتأثرت مطارات كبرى مثل مطار “دالاس فورت ورث” ومطارات نيويورك وشيكاغو بشكل مباشر، حيث أدت الظروف الجوية القاسية وانخفاض الرؤية إلى مستويات شبه معدومة، إلى جانب تراكم الجليد على المدارج، مما دفع شركات الطيران الكبرى مثل “دلتا” و”أميركان إيرلاينز” إلى إصدار إعفاءات سفر شاملة للمسافرين لتعديل حجوزاتهم دون رسوم إضافية.
وعلى الصعيد الميداني، استنفرت السلطات الفيدرالية كافة مواردها لمواجهة العاصفة، حيث وضعت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) ما يقرب من 30 فريقاً للبحث والإنقاذ في حالة تأهب قصوى، كما تم توفير أكثر من 7 ملايين وجبة و600 ألف بطانية في المناطق المتوقع تضررها بشدة.
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي بأنه يتابع الموقف عن كثب مع المسؤولين المحليين، مؤكداً جاهزية الإدارة الفيدرالية للاستجابة السريعة، في وقت سجلت فيه بعض مناطق الغرب الأوسط درجات حرارة قياسية وصلت إلى 40 درجة تحت الصفر، مما يهدد بحدوث حالات تجمد للأطراف في غضون 10 دقائق فقط من التعرض للهواء الطلق.
وفي ولاية ميشيغان، تسببت العاصفة في حادث تصادم جماعي مروع شمل أكثر من 100 سيارة وشاحنة على أحد الطرق السريعة نتيجة الانزلاقات الجليدية، مما أسفر عن إصابات متعددة وتوقف حركة السير لساعات طويلة.
وحذر خبراء الأرصاد من “نطاق جليدي كارثي” يمتد من شرق تكساس إلى كارولاينا الشمالية، محذرين من أن حجم الأضرار قد يضاهي تلك التي تسببها الأعاصير الكبرى، خاصة مع توقعات بسقوط أكثر من قدم من الثلوج في مدن الساحل الشرقي مثل واشنطن ونيويورك وبوسطن، وهي المرة الأولى التي تشهد فيها هذه المدن مثل هذه الكميات منذ عدة سنوات.







