الأخبار
أخر الأخبار

عاصفة “نيلز” تضرب أوروبا: فوضى في المطارات وضحايا تحت أنقاض الأشجار

تواصل العاصفة الشتوية العنيفة “نيلز” (Nils) فرض حصارها على أجزاء واسعة من القارة الأوروبية اليوم، الأحد، متسببة في حالة من الشلل المروري والجوي غير المسبوق، حيث أعلنت سلطات الطيران المدني عن إلغاء أكثر من 1300 رحلة جوية وتأجيل مئات الرحلات الأخرى في كبرى المطارات الأوروبية، وعلى رأسها مطاري “شارل ديجول” و”أورلي” في باريس، بالإضافة إلى مطارات مدريد وبرشلونة، نتيجة الرياح العاتية التي تجاوزت سرعتها في بعض المناطق الساحلية 160 كيلومتراً في الساعة، وتراكم الثلوج الكثيفة التي جعلت من عمليات الإقلاع والهبوط مغامرة غير آمنة.

ولم تقتصر تداعيات العاصفة على قطاع النقل فحسب، بل امتدت لتخلف خسائر بشرية مؤلمة، حيث أفادت التقارير الرسمية الصادرة من فرنسا وإسبانيا عن وقوع 3 ضحايا على الأقل حتى الآن؛ ففي جنوب غرب فرنسا، لقي سائق شاحنة حتفه إثر سقوط شجرة ضخمة على مركبه بفعل الرياح الإعصارية، بينما سجلت السلطات الإسبانية إصابات متفاوتة لأكثر من 80 شخصاً في إقليم كتالونيا نتيجة تطاير الحطام وانهيار بعض الهياكل المؤقتة، وسط تحذيرات طبية من ارتفاع عدد الحالات التي تحتاج إلى رعاية عاجلة مع استمرار تدفق كتل الهواء القطبية التي تسببت في انخفاض حاد في درجات الحرارة.

وفيما يخص البنية التحتية، تعيش مئات الآلاف من الأسر في ظلام دامس، حيث أعلنت شركة “إينيديس” الفرنسية لتوزيع الكهرباء أن العاصفة تسببت في قطع التيار عن نحو 900 ألف منزل، ورغم جهود الفرق الفنية التي تعمل في ظروف جوية قاسية، إلا أن الفيضانات وانسداد الطرق بالأشجار المتساقطة أعاقا وصول فرق الإصلاح إلى العديد من المناطق المتضررة، تزامناً مع إعلان حالة التأهب القصوى في البرتغال وإسبانيا لمواجهة أمواج بحرية عاتية وصل ارتفاعها إلى 9 أمتار، مما أدى إلى تعليق كامل للرحلات البحرية بين الجزر والبر الرئيسي.

وتشير خرائط الأرصاد الجوية إلى أن “نيلز” قد بدأت تتحرك تدريجياً نحو الجنوب الشرقي، لكنها تترك وراءها أزمة إنسانية ولوجستية متفاقمة، حيث يبيت آلاف المسافرين في صالات المطارات وسط حالة من الارتباك، بينما أغلقت مدارس وجامعات في شمال إسبانيا وجنوب فرنسا أبوابها تحسباً لتفاقم الأوضاع، وفي ظل هذه الظروف، دعت الحكومات الأوروبية المواطنين إلى تجنب السفر غير الضروري والالتزام بتعليمات السلامة، خاصة مع توقعات ببدء موجة صقيع جديدة (عاصفة أوريانا) قد تزيد من تعقيد جهود الإغاثة وإعادة الخدمات الأساسية خلال الساعات القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى