الأخبار
أخر الأخبار

غضب رقمي واسع بعد تصريح الهجري: “نحن جزء من وجود إسرائيل”

شهدت الساحة السورية على منصات التواصل الاجتماعي جدلا واسعا عقب تصريحات أدلى بها الزعيم الروحي لطائفة الدروز بالسويداء حكمت الهجري، في مقابلة مع موقع “واي نت” الإسرائيلي التابع لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، تطرق فيها إلى الوضع السياسي في محافظة السويداء الواقعة في جنوب سوريا وطبيعة علاقته بإسرائيل.

وقال الهجري في تصريحاته: “نحن نرى أنفسنا جزءا لا يتجزأ من منظومة وجود دولة إسرائيل، ونرى أنفسنا ذراعا أبرم تحالفا مع إسرائيل. ومطلبنا هو الاستقلال التام، لكن يمكن أن نقبل بمرحلة انتقالية بإشراف جهة ضامنة، وإسرائيل هي الجهة الضامنة والمخولة الوحيدة في أي اتفاق مستقبلي”.

وأضاف أن علاقتهم بإسرائيل “تسبق سقوط (الرئيس المخلوع بشار) الأسد، وأن هناك روابط دم وأسرة مع دروز الجولان”.

أثارت تصريحات الهجري سجالا حادا بين المغردين وردودا غاضبة، كان أبرزها من مدير أمن مدينة السويداء سليمان عبد الباقي، الذي ظهر في مقطع فيديو موجها رسالة شديدة اللهجة إلى الهجري، ووصفه بأنه “خائن وعميل ومندس ولا يمثلهم كسوريين”، محملا إياه مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في المحافظة.

وقال عبد الباقي إن ما وصفه بـ”تفريط الهجري” لا يمس كرامة أبناء بني معروف، مؤكدا أن أبناء الطائفة “عرب أقحاح وأبناء هذه الأرض، ووجودهم غير مرتبط بأي دولة أو كيان خارجي”.

وأضاف أن أبناء الطائفة قدموا “مئات بل آلاف الشهداء من أجل كرامة ووحدة سوريا، ومن أجل الشعب السوري واستقلال البلاد والثورة السورية”.

وعلق كتّاب ومتابعون على تصريحات الهجري للصحافة الإسرائيلية بالقول إن ما لا ينتبه إليه من وصفوه بـ”المتصهين” هو أنه بهذا الخطاب لا يعلن حربا على سوريا والسوريين فحسب، بل على الأمة بأسرها، إذ يتحالف مع ألد أعدائها في لحظة فارقة يجاهر فيها هذا العدو بأحلامه التوسعية ومشاريعه الهيمنية.

وأضافوا أن المعادلة الراهنة التي تسمح للهجري بالاستقواء بـ”الكيان الإسرائيلي” ليست دائمة ولن تكون، وفي النهاية ستستعيد سوريا وحدتها.

وطالب مغردون الهجري بأن يخرج من سوريا “بكل هدوء ووضوح”، قائلين: “إن لم تجد نفسك منسجما مع هذه الأرض، فخذ أهلك وجماعتك وارحل عنها، واترك سوريا لأهلها. وإن كنت تبحث عن وجهة تفهمك وتحتضن ولاءك، فالبوصلة معروفة إسرائيل. هناك الهجرة أسهل، والاصطفاف أوضح، وتحل المشكلة بلا ضجيج، ولا شعارات وطنية مستهلكة، ولا ادعاءات لا تصمد أمام الواقع”.

وكتب مدونون أيضا أن الدروز في السويداء يمثلون جماعة تاريخية سياسية أدّت دورا محوريا في التاريخ العربي والإسلامي، لكنهم حذروا من انخراط بعضهم “في المشروع الإسرائيلي الذي يسعى لتحويلهم من مذهب إلى قومية واستخدامهم في مخططاته التقسيمية”.

ووصف آخرون تصريحات الهجري بـ”الغباء السياسي”، مبررين ذلك بأن “التصريح بالتواصل مع إسرائيل وطرح فكرة التقسيم يمنحه وزنا لا يستحقه، فالإسرائيلي لا يملك حلفاء حقيقيين، بل أدوات مؤقتة يستخدمهم ذريعة لمصالحه ثم يتخلى عنهم بمجرد انتهاء دورهم. واختتم هؤلاء بقولهم إن التقسيم وهم، وسوريا لا تقسّم على مقاس أوهام أشخاص يتوهمون أنهم أكبر من حجمهم”.

زر الذهاب إلى الأعلى