الأخبار المحلية
أخر الأخبار

فيضانات تجتاح حضرموت وتقطع طرقا دولية بين سيئون والمكلا.. وسكان الشحر وسيئون يواجهون ليلة عصيبة وسط السيول

تشهد محافظة حضرموت شرقي اليمن، منذ ساعات صباح الأحد، حالة جوية استثنائية تمثلت في هطول أمطار غزيرة وعواصف رعدية عنيفة، ما أدى إلى فيضانات واسعة اجتاحت مدن الساحل ووادي حضرموت، ودفع السلطات المحلية إلى إعلان حالة استنفار أمني وإنساني.

وبحسب مصادر محلية وشهود عيان، فإن مدينة الشحر كانت من أكثر المناطق تضررًا، حيث تحولت أحياء كاملة إلى مسطحات مائية بعد ارتفاع منسوب المياه إلى نحو نصف متر، الأمر الذي تسبب في شلل شبه تام للحركة المرورية وتعطّل الأنشطة التجارية.

وفي مشهد يعيد إلى الأذهان سيول الأعوام الماضية، فاض وادي سمعون الذي يشطر المدينة، وجرف تياره العنيف مركبات وممتلكات، فيما وثّقت كاميرات المواطنين ووسائل إعلام محلية لحظات ذروة الفيضانات التي كادت تعزل أجزاء واسعة من المدينة.

وامتدت تأثيرات العاصفة إلى مديريات وادي حضرموت، بما في ذلك سيئون وتريم وشبام ورخية ودوعن والقطن وحورة ووادي العين، حيث أدت السيول إلى تشغيل الأودية والشعاب بشكل كثيف، ما تسبب في انقطاع طرق رئيسية تُعد شريانًا حيويًا لحركة النقل.

ومن أبرز الطرق المتضررة الطريق الدولي الرابط بين سيئون وساه والمتجه نحو المكلا، إضافة إلى الطريق الرابط بين سيئون ووادي العين باتجاه الساحل، ما أدى إلى توقف حركة المسافرين وتعطّل وصول البضائع.

كما شملت العاصفة معظم مناطق الساحل من المكلا وغيل باوزير وصولًا إلى الشحر والريدة والديس الشرقية، وسط رياح نشطة ساهمت في زيادة الانهيارات الأرضية.

وتداول ناشطون مقاطع فيديو تظهر انجراف مركبات حاول أصحابها عبور مجاري السيول، ما أثار حالة من الهلع بين السكان الذين يخشون تفاقم الخسائر مع استمرار تدفق المياه.

وفي ظل هذه التطورات، دعت السلطات المحلية السكان—خصوصًا في المناطق المنخفضة ومجاري الأودية—إلى توخي أقصى درجات الحذر، وعدم المجازفة بعبور الطرق المقطوعة أو الاقتراب من مصبات السيول، محذّرة من احتمال ارتفاع منسوب المياه خلال الساعات المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى