في الذكرى العاشرة لتأسيسها.. رابطة أمهات المختطفين تطالب باعتماد 18 أبريل يومًا وطنيًا للمختطف اليمني

أحيت رابطة أمهات المختطفين، اليوم السبت، في مدينة تعز، الذكرى العاشرة لتأسيسها، خلال فعالية خطابية وحقوقية حملت شعار «حرية ولدي أولًا»، بحضور ممثلين عن السلطة المحلية، ومنظمات المجتمع المدني، وناشطين حقوقيين، إلى جانب أهالي المختطفين وعدد من الناجين من السجون.

وأكدت رئيسة الرابطة، أمة السلام الحاج، أن مسيرة الرابطة، التي انطلقت في 18 أبريل 2016 من رحم المعاناة، لم تكن مجرد محطة زمنية، بل «عشر سنوات من الألم الذي لم ينكسر، والأمل الذي لم ينطفئ».

وأشارت الحاج إلى أن الرابطة نجحت في التحول من وقفات احتجاجية عفوية قادتها الأمهات إلى مؤسسة حقوقية نسوية رائدة، أسهمت جهودها في الإفراج عن أكثر من 1200 مختطف، رغم ما تعرضت له عضواتها من ملاحقات واختطافات وتهديدات أجبرتهن على النزوح.

وخلال الفعالية، أعلنت الرابطة إشهار منصة إلكترونية متخصصة لتوثيق الانتهاكات المرتبطة بملف الاختطاف والإخفاء القسري، بوصفها أداة نوعية لحفظ ذاكرة الضحايا وتعزيز جهود المناصرة الحقوقية.

واستعرض العرض التوضيحي للمنصة أبرز مزاياها التقنية، التي تشمل الأرشفة الرقمية الشاملة للوقفات الاحتجاجية، والبلاغات، والبيانات الحقوقية، وتوثيق الوسائط، إضافة إلى مكتبة رقمية تضم مواد مرئية وأفلامًا وثائقية وبودكاست متخصصًا بالقضية، فضلًا عن قاعدة بيانات تتيح وصولًا منظمًا وآمنًا للباحثين والشركاء الحقوقيين والجهات المانحة، دعمًا لمسار العدالة الانتقالية.

وجددت الرابطة مطالبتها للجهات الحكومية والسيادية باعتماد 18 أبريل يومًا وطنيًا للمختطف اليمني، مؤكدة أن هذا المطلب، الذي أطلقته لأول مرة عام 2018، يهدف إلى تخليد معاناة المختطفين والمخفيين قسرًا، وتعزيز مسار المساءلة القانونية، والضغط باتجاه محاكمة المتورطين في جرائم الاختطاف والإخفاء والتعذيب التي طالت آلاف المدنيين.

كما شددت على أهمية تكريس هذا اليوم مناسبةً سنوية لتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، وتعزيز الوعي المجتمعي بالقضية، بما يسهم في منع تكرار هذه الانتهاكات مستقبلاً.

من جانبه، أشاد نائب مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بمحافظة تعز، محمود البكاري، بدور الرابطة في سد فجوة إنسانية كبيرة خلّفتها الحرب، مؤكدًا أن «اختطاف المواطنين، بمن فيهم النساء والأطفال، يمثل جريمة بشعة تتنافى مع القيم الإنسانية والديمقراطية»، مجددًا دعم السلطة المحلية لجهود الرابطة في الدفاع عن الحقوق والحريات.

بدوره، دعا رئيس منظمة حماية القانون والسلم الاجتماعي، الدكتور عبد الله شداد، إلى الاستجابة لمطالب الرابطة باعتماد 18 أبريل يومًا وطنيًا للمختطف اليمني، محذرًا من استمرار جرائم الإخفاء القسري والتعذيب بحق المئات في سجون سلطات الأمر الواقع بصنعاء وغيرها، واصفًا هذه الانتهاكات بأنها «جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم».

وطالبت الرابطة بتنفيذ حزمة من الإجراءات العاجلة، في مقدمتها الوقف الكامل لكافة أشكال الاختطاف والاحتجاز غير القانوني، والكشف عن مصير المخفيين قسرًا، وتفعيل مبدأ المساءلة، وإنهاء الإفلات من العقاب بحق المتورطين في جرائم التعذيب.

كما دعت إلى تغليب الملف الإنساني في مفاوضات عمّان الجارية، والعمل على إطلاق سراح المختطفين والمختطفات دون قيد أو شرط، وإنشاء هيئة مستقلة للعدالة الانتقالية تكفل جبر ضرر الضحايا وتأهيلهم بعد الإفراج عنهم.

وتخللت الفعالية عروض مرئية وشهادات موثقة استعرضت مسيرة الرابطة خلال السنوات الماضية، وجهود الأمهات المستمرة لجعل هذا التاريخ يومًا وطنيًا رسميًا يذكّر العالم بمسؤوليته القانونية والأخلاقية تجاه قضية المختطفين في اليمن.

Exit mobile version