تواصل فرق الإطفاء اليابانية وقوات الدفاع الذاتي، لليوم السادس على التوالي، جهودها المكثفة للسيطرة على حرائق الغابات المستعرة في محافظة إيواتي شمال شرقي البلاد، حيث توسعت رقعة النيران لتلتهم نحو 1600 هكتار من الأراضي الجبلية والحرجية بحلول صباح اليوم، الاثنين.
وقد تركزت الأزمة بشكل أساسي في بلدة “أوتسوتشي” الساحلية، حيث اندلعت النيران لأول مرة يوم الأربعاء الماضي في منطقتي “كوزوتشي” و”كيريكيري”، ثم انتشرت بسرعة فائقة بفعل الرياح القوية والطقس الجاف الذي تشهده المنطقة، مما تسبب في احتراق ما لا يقل عن ثمانية مبانٍ سكنية ومنشآت تخزين، وسط مخاوف من اقتراب ألسنة اللهب من التجمعات السكانية الكثيفة.
وأصدرت السلطات المحلية أوامر إخلاء شملت حوالي 3200 شخص، ما يعادل نحو 30% من سكان البلدة، حيث تم توجيههم إلى مراكز إيواء مؤقتة، في حين شارك في عمليات الإخماد أكثر من 1600 رجل إطفاء مدعومين بعشرات المروحيات التابعة للجيش، والتي تعمل على إسقاط المياه من الجو في محاولة يائسة لمحاصرة النيران التي تعيق التضاريس الجبلية الوعرة الوصول إليها براً.
وتزداد مخاوف السكان في هذه المنطقة التي سبق وأن دمرها تسونامي عام 2011، خاصة مع غياب التوقعات بهطول أمطار غزيرة خلال الأيام المقبلة، مما يجعل السيطرة الكاملة على الحريق تحدياً كبيراً أمام فرق الطوارئ التي تعمل على مدار الساعة لمنع وقوع كارثة إنسانية جديدة في إقليم عانى طويلاً من الكوارث الطبيعية.







